قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

صراع الأموال والسيطرة يضرب مفاصل تنظيم الإخوان بنهاية 2025

تنظيم الإخوان
تنظيم الإخوان

تصاعدت حدة الخلافات بين قيادات التنظيم الدولي لجماعة الإخوان الإرهابية المحظورة في الخارج، حيث شهد عام 2025 انشقاقات داخل التنظيم الدولي وقياداته للصراع على المال والسيطرة في ظل ملاحقة عالمية ساخنة للتنظيم خلال العام القادم 2026 بعدما تكشف لدول العالم حقيقته وأهدافه الخبيثة. 


ومع نهاية 2025، اتنبهت كثير من الدول الداعمة لهذا التنظيم المحظور إلى خطورة التعاون إزاء نواياه الرامية إلى زعزعة استقرار الدول الغربية ودعم التطرف فيها. 


وعلمت وكاله أنباء الشرق الأوسط في لندن بنشوب خلافات حادة بين القياديين بالتنظيم الإخواني الدولي صلاح عبدالحق وأنس التكريتي لمحاولة كل منهما السيطرة علي مقدرات التنظيم المالية بالمملكة المتحدة من خلال المراكز الإسلامية المتواجدة بها، والتي على إثرها اضطلع الموالين لجبهة القيادي الإخواني في التنظيم الدولي صلاح عبدالحق بتدشين رابطة تحت مسمي "اتحاد مسلمي بريطانيا" (Muslim union UK)، والتي تم اعتمادها مؤخراً بالجهات البريطانية الرسمية، واستحواذهم علي إدارة مؤسسة دار الرعاية الإسلامية التي تشرف علي حوالي 40 مسجدا ومركزا اسلاميا بالمملكة، وتعد إحدي الكيانات التابعة للتنظيم الدولي.


وتسبب هذا الوضع في تصاعد الاحتقان بين عناصر التنظيم بالمملكة المتحدة ومحاولة السيطرة علي باقي المراكز الإسلامية بالقوة خلال نهايات العام الجاري وتصاعد الخلافات بينهم، وصولاً إلى وقوع اشتباكات متبادلة للدخول عنوة للمركز الإسلامي بمنطقة جلاسكو للسيطرة عليه.


وتأتي هذه الصراعات في ظل ضغوط دولية متزايدة على الجماعة، بما في ذلك احتمالية تصنيف بعض فروعها كمنظمات إرهابية، مما يزيد من ارتباكها الداخلي ويسرع من محاولاتها لإعادة الهيكلة.

وكانت الإدارة الأمريكية قد أصدرت في نوفمبر الماضي أمرا تنفيذيا يقضي باعتبار فروع من تنظيم الإخوان المحظور في منطقة الشرق الأوسط كـ"منظمات إرهابية"، وملاحقة عناصرها ومموليها واتخاذ إجراءات ضد الدول الراعية لأنشطتها. 


ويقول المراقبون "إن هذه الخلافات الناشبة بين قيادات الإخوان في بريطانيا تعد جزءًا من انقسام أوسع داخل التنظيم الدولي بين جبهتي لندن وإسطنبول، مما يعكس أزمة قيادية عميقة داخل الجماعة المحظور نشاطها في كثير من بلدان العالم". 


كما تكشف هذه الانقسامات الإخوانية على صعيد التنظيم الدولي عن تحول في رؤيه قياداته للساحة البريطانية من مجرد مركز تنظيمي للجماعة إلى مسرح للتنافس الداخلي الشديد على الموارد والنفوذ. 


وشهد عام 2025 تحولات بارزة في نشاط التنظيم الدولي لجماعة الإخوان في الخارج، تمثلت في إعادة هيكلة القيادة، والبحث عن ملاذات جديدة في ظل تضييق قانوني وأمني متصاعد في أوروبا والولايات المتحدة.


وأفادت تقارير إخبارية بعقد التنظيم سلسلة اجتماعات استراتيجية في أواخر عام 2025، أبرزها في لاهور (باكستان) بمشاركة 41 فرعاً، تلاه اجتماع في تركيا لمجلس مسلمي أوروبا، وآخر في ماليزيا.. واستقر التنظيم الدولي على محمود الإبياري أميناً عاماً ومشرفاً إعلامياً مع تعيين أنس التكريتي نائباً له، وتكليف حلمي الجزار بملف الترويج الفكرى المتطرف للتنظيم.


ووجهت قيادة التنظيم الدولي للإخوان فروعها بإنكار الوجود التنظيمي رسمياً، والتي تحمل اسمه صراحة، وتغيير أسماء المؤسسات التابعة والمدعومة من التنظيم الدولي إلى مسميات أخرى مغايره لتفادي الرقابة الأمنية. 


كما صدرت مذكرات تنفيذية وتشريعية أمريكية في عام 2025 تهدف لتصنيف فروع من الجماعة كمنظمات إرهابية أجنبية، ووافقت لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي في ديسمبر الجاري على مشروع قانون بهذا الشأن، وكان لهذا التحرك الأمريكي المبادر أثره في تنبيه دول العالم إلى خطورة استمرار التساهل إزاء أنشطة التنظيم الدولي للإخوان وفروعه وخطورة انتشار أفكاره.


وعلى ضوء ذلك، واجه تنظيم الإخوان وخلاياه ومنتسبوه في 2025 حملات أمنية ومالية حاسمة، خاصة في ألمانيا والنمسا وفرنسا، شملت كشف قنوات تمويل تحت غطاء جمعيات خيرية وخدمات مالية.

عام 2026 ستتكشف فيه حقائق أكبر عن خطورة التنظيم الإخواني


ويؤكد المراقبون أن عام 2026 ستتكشف فيه حقائق أكبر عن خطورة التنظيم الإخواني الدولي والمؤسسات التابعه له على استقرار المجتمعات الغربية، ولا يستبعد عدد غير قليل من المراقبين أن يكون العام الجديد المقبل هو "عام انكشاف الوجه الحقيقي للتنظيم الدولي للإخوان" أمام كثير من الحكومات الغربية، وهو ما بدت بوادره في العام الجاري 2025.