بمناسبة عيد القديسة مريم العذراء، واليوم العالمي التاسع والخمسين للسلام، وجّه اليوم، قداسة البابا لاون الرابع عشر، نداءً روحيًا قويًا إلى المؤمنين في العالم أجمع، داعيًا إلى توحيد الصلاة، من أجل إحلال السلام بين الأمم، وفي البيوت، والعائلات، مؤكدًا أن قلب يسوع المسيح ينبض بمحبة شاملة لكل إنسان دون استثناء.
صلاة التبشير الملائكي
وخلال كلمته قبل صلاة التبشير الملائكي في ساحة القديس بطرس، شدّد الحبر الأعظم على أن قلب المسيح يخفق من أجل الجميع: من يستقبله بإيمان، وبساطة كالرعاة، ومن يرفضه، ويخافه كهيرودس، موضحًا أن محبته تحتضن الأبرار ليواصلوا طريقهم، وتدعو الخطأة إلى تغيير حياتهم، واكتشاف السلام الحقيقي.
وأكد الأب الأقدس أن بداية عام جديد تمثّل فرصة لتجديد الزمن، وبناء مرحلة جديدة من السلام، والصداقة بين الشعوب، مشيرًا إلى أن خبرة اليوبيل علّمت الكنيسة، والعالم كيف يُصان الرجاء عبر ارتداد القلوب إلى الله، وتحويل الألم إلى تعزية، والإساءات إلى مغفرة، لكي تستقر نعمة الله في التاريخ، ويظهر المخلّص يسوع كابن قريب من الإنسان، وأخ لكل البشر.
وتوقّف بابا الكنيسة الكاثوليكية عند سر عيد الميلاد، معتبرًا أنه يعيد المؤمنين إلى مريم العذراء، التي كانت أول من شعر بنبض قلب المسيح، مؤكّدًا أن الخلاص يتجلّى في كل طفل يولد، بوصفه صورة حيّة لله في العالم، وعلامة رجاء للبشرية.
وفي سياق اليوم العالمي للسلام، الذي أطلقه قداسة البابا بولس السادس عام 1968، ذكّر عظيم الأحبار بأن السلام الحقيقي هو عطية من محبة الله غير المشروطة، وهو سلام منزوع السلاح، لا يقوم على العنف، أو القوة، بل على تغيير القلوب، داعيًا الحاضرين إلى بناء عام جديد من السلام عبر نزع السلاح الداخلي، ورفض منطق العداء، وتعزيز ثقافة اللقاء، والمصالحة.
وأعرب قداسة البابا لاون الرابع عشر عن تقديره للمبادرات المحلية، والعالمية الداعمة للسلام، مشيدًا على وجه الخصوص بالمسيرة الوطنية من أجل السلام في كاتانيا، وبالجهود التي تبذلها جماعة سانت إيجيديو، متمنيًا أن يحمل العام الجديد للبشرية جمعاء ثمار السلام، والخير، والرجاء.



