قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

فى ذكراها.. دور نادية لطفي الوطني وأزواجها ووصيتها الأخيرة

نادية لطفي
نادية لطفي

تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنانة نادية لطفي التى قدمت عددا من الأعمال الفنية التى ستظل محفورة فى أذهان المشاهد العربى.

مسيرة نادية لطفي الفنية 

اسمها الحقيقي بولا محمد شفيق، وقد ولدت فى 3 يناير عام 1937، بالقاهرة، وحصلت على دبلوم المدرسة الألمانية بمصر عام 1955، اكتشفها المخرج رمسيس نجيب، وقدمها للسينما أول مرة من خلال فيلم "سلطان" عام 1959م، كما اختار لها الاسم الفني "نادية" اقتباسًا من شخصية فاتن حمامة في فيلم “لا أنام”، وتبقى انطلاقتها الحقيقية من خلال فيلم "النظارة السوداء عام 1963.

تخطى رصيد نادية لطفي الفني الـ75 فيلمًا، ومن أشهر أعمالها: “الناصر صلاح الدين، السبع بنات، الخطايا، السمان والخريف، للرجال فقط، الإخوة الأعداء”، وقدمت طيلة حياتها مسلسلا تليفزيونيا واحدا بعنوان "ناس ولاد ناس"، ومسرحية واحدة أيضًا.

نادية لطفي

قصة تسمية نادية لطفي “بولا”

وانتشرت شائعة أن والدتها بولندية، ولكنها نفت ذلك، مؤكدة أن السبب في انتشار تلك الشائعة هو اختيارها وسعاد حسنى للقاء وفد بولندي فني لمصر، فتحدثت بعض الكلمات بالألمانية، مما جعل كاتبا صحفيا يكتب أنها تحدثت البولندية لأن والدتها بولندية مؤكدة أن والدتها مصرية تدعى "فاطمة".
- وعن سبب تسميتها "بولا"، قالت إنه أثناء ولادتها تعبت والدتها، وكانت معها راهبات بالمستشفى وإحداهن كانت طيبة جميلة اسمها بولا، فسمتها والدتها بنفس الاسم.

كانت الحالة الصحية للفنانة القديرة نادية لطفي، شهدت تدهورًا ملحوظًا قبل وفاتها، عقب نقلها غرفة العناية المركزة بمستشفى المعادي للمرة الثانية خلال أسبوع واحد، حيث شعرت بحالة إعياء شديدة إثر نزلة شعبية حادة، استدعت وضعها على جهاز التنفس الصناعي، ليقرر الأطباء منع الزيارة عنها وحجزها بغرفة العناية المركزة، وذلك لحين استقرار حالتها الصحية ولكن وفاتها المنية.

وصية نادية لطفي 

قبل وفاتها، أوصت نادية لطفي بعدم دفنها في نفس يوم الوفاة، بل في اليوم التالي.
وقد رحلت عن عالمنا يوم 4 فبراير عام 2020 إثر تدهور حالتها الصحية نتيجة إصابتها بنزلة شعبية حادة أدت إلى فقدان وعيها ودخولها العناية المركزة.

نادية لطفي

زيجات نادية لطفى

وتعد الفنانة نادية لطفى كتابا مفتوحا للجميع، حيث يعلم الكثير من محبيها وعشاقها أن اسمها الحقيقى بولا محمد شفيق، وأنها تزوجت ثلاث مرات، حيث كان الزواج الأول وهي في سن صغيرة، لأن والدها ذو طبع صعيدي، طالما قيد حريتها، ورفض وقوفها على خشبة المسرح، لرؤيته أن المسرح "تضييع لوقت المذاكرة"، وهو ما دفعها للموافقة على الزواج من "عادل البشرى"، ولكن زواجهما لم يستمر طويلًا بسبب هجرته إلى أستراليا، وهو ما تسبب في فجوة عاطفية بينهما، فطلبت الانفصال عنه، واحتفظت بابنها منه، وتفرغت لتربيته.

وكانت الزيجة الثانية للفنانة نادية لطفى من المهندس إبراهيم صادق، الذي تعرفت عليه بعد انفصالها عن زوجها الأول، لكنهما انفصلا بعد 6 سنوات في هدوء، علمًا بأنها لم تُنجب منه وفقًا لرغبته.

أما الزيجة الثالثة للفنانة نادية لطفى، فكان شيخ مصوري مؤسسة دار الهلال، تعرفت عليه بمحض الصدفة، خلال تصويرها فيلم "سانت كاترين"، وهو الوقت الذي كان يستعد خلاله محمد صبري لتصوير فيلم له، فجمعهما مكان واحد.

نادية لطفي

دور نادية لطفي الوطني 

ولعبت الفنانة نادية لطفى، دورًا بارزًا في الحياة السياسية، وكان لها حس وطنى عالٍ، تجلّى فى مواقفها الوطنية العديدة، على رأسها رفض عقد لقاء فى القاهرة تشارك فيه نساء إسرائيليات، كما أنها لعبت دورًا كبيرًا في حرب أكتوبر 1973.

نادية لطفي كانت تبدأ يومها في حرب أكتوبر 1973، بالذهاب إلى مستشفيات المعادى العسكرى وقصر العينى لمساعدة الجرحى والتخفيف من معاناتهم، وكانت تكتب خطابات الجنود وتوصلها للأسر والعائلات لتطمئنهم على ذويهم.

وكانت نادية لطفي تنظم زيارات خلال حرب الاستنزاف جمعت فيها الفنانين والأدباء ومنهم فطين عبدالوهاب وفؤاد المهندس وجورج سيدهم، ونجيب محفوظ ويوسف السباعى ويوسف إدريس.

نادية لطفي

وجمعت شهادات الأبطال المصابين فى حرب أكتوبر خلال فيلم «جيوش الشمس» مع المخرج شادى عبدالسلام، وهو فيلم تسجيلى يحتوى على مشاهد حقيقية من أحداث حرب أكتوبر 1973، وسجلت خلاله النجمة المناضلة شهادات الجنود المصابين والجرحى عن الحرب داخل مستشفى قصر العينى.

وتطوعت نادية لطفي لمساعدة الجيش وزيارة المرضى وتمريضهم وتخفيف آلامهم، كما كانت تنظم رحلات للفنانين لزيارة المصابين في الحرب، فضلا عن جمع التبرعات لهم.

واعتادت نادية لطفى، أن تهزم الخوف عندما اخترقت الحصار الإسرائيلى لبيروت عام 1982، وقالت وقتها: «مستعدة أدخل فى حيطان ونار مش بس حصار».

ووصفت نادية لطفي، نفسها بأنها فتاة من فلسطين، تضامنا مع حرب فلسطين، فأول شيء وعيت عليه في طفولتها كان حرب فلسطين، هكذا وصفت الفناة نادية لطفي أولى ذكريات الطفولة التي ارتسمت أمامها قبل عقود حتى أصبحت ذكرى حملتها معها من الطفولة إلى المشيب، وروتها في حوارها على قناة "دي إم سي"، قبل عامين.

نادية لطفي