يعد متحف ملوي بمحافظة المنيا، أحد أهم المتاحف الإقليمية في صعيد مصر، لما يحمله من قيمة تاريخية وثقافية توثق عظمة الحضارة المصرية، حيث أكد ذلك الموقع الرسمي لرئاسة مجلس الوزراء على أهمية متحف ملوي، والذي يرجع تاريخ إنشائه إلي عام 1961 وتم افتتاحه لأول مرة في 23 يوليو سنة 1963 ثم أعيد افتتاحه مره أخري بعد تأهيله في 22 سبتمبر 2016.
فمتحف ملوى ، يصنف كمتحف إقليمي متميز واجهته تقارب واجهة المعابد اليونانية حيث يتكون من طابقين، تبلغ مساحة المتحف الكلية 2500 متر مربع ويتكون المتحف من طابقين الطابق الأول يضم ثلاثة قاعات للعرض والطابق الثاني مكتبة وقاعات للأنشطة.
ويعرض بالمتحف 950 قطعة في 3 قاعات للعرض المتحفي، حيث يعتبر المتحف مرآه للعصور التاريخية التي مرت على مصر الوسطي، وتشمل القاعة الأولى القطع الأثرية التي تضم موضوعات تصور الحياة اليومية للمصري القديم والأسرة المصرية القديمة.
كما يتضمن المتحف بعض المقتنيات التي تجسد الحياة اليومية منها مجموعة من الأواني الفخارية، ومجموعة من الحلي وأدوات الزينة وأواني حفظ العطور وبعض المسارج.

_692_112458.jpg)
_692_112458.jpg)
ويوجد بالمتحف بعض القطع الآثرية الهامه منها تمثال مزدوج من الحجر الجيري لشخص يدعى بيبي عنخ وزوجته ، وقطعة حجرية لحجر التلاتات تمثل العمال في بناء المقابر والمنازل في تل العمارنة.
ومن أبرز القطع الآثرية أيضا ، تابوت من الخشب ذات قناع مذهب للمدعو بادي كم ، بالإضافة إلى 4 اواني كانوبية من الألباستر لحفظ أحشاء المتوفي ،أيقونة للسيدة العذراء تحمل السيد المسيح ،ومخطوط عبارة عن القران الكريم من العصر العثماني ، ومجموعة من العملات الذهبية ترجع للعصر اليوناني الروماني والإسلامي.


وفي هذا السياق، أكد اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، أن ما تمتلكه المحافظة من مقومات أثرية وسياحية فريدة يجعلها واحدة من أهم المحافظات ذات الثقل التاريخي في مصر، مشيرًا إلى أن المنيا تضم ما يقرب من ثلث آثار مصر، بما يعكس عمقها الحضاري وتنوع العصور التي شهدتها.

ووجه المحافظ، بضرورة تكثيف جهود الترويج السياحي للمتحف، وتعزيز إدراجه ضمن البرامج السياحية بالمحافظة، نظرًا لما يمثله من قيمة تاريخية وحضارية باعتباره أحد أهم المتاحف الإقليمية في صعيد مصر.
كما وجّه محافظ المنيا بضرورة استثمار المقومات الأثرية للمتحف في دعم السياحة الثقافية بالمحافظة، والتوسع في تنظيم الأنشطة التوعوية والتثقيفية لطلاب المدارس والجامعات، بما يسهم في تنمية الوعي التاريخي لدى النشء والشباب، وتعزيز الانتماء للهوية الحضارية المصرية.


