تترقب سماء عام 2026 سلسلة استثنائية من الظواهر الفلكية، تتصدرها الأقمار العملاقة، والقمر الأزرق، إلى جانب خسوف قمري كلي يتحول فيه البدر إلى اللون النحاسي فيما يعرف بـ«القمر الدموي».
كما يشهد العام العديد من الاقترانات البديعة بين القمر والكواكب اللامعة، في مشاهد يمكن رصد معظمها بالعين المجردة أو باستخدام المناظير، وفقا لما أورده موقع Space المتخصص.
قمر الذئب يفتتح عام 2026ف
افتتح عام 2026 بأول قمر مكتمل في الثالث من يناير، ويعرف باسم «قمر الذئب» ويعد هذا البدر قمرا عملاقا لوقوعه في أقرب نقطة من الأرض، ما يجعله أكبر حجما وأكثر سطوع من المعتاد.
ورغم كونه الأول من بين ثلاثة أقمار عملاقة خلال العام، فإنه يكمل سلسلة بدأت أواخر 2025.
اقتران نادر بين هلال القمر عطارد
في مساء 18 فبراير، وبعد نحو 45 دقيقة من غروب الشمس، يمكن رصد هلال قمري نحيل جدًا بإضاءة لا تتجاوز 2% مقترن بكوكب عطارد المنخفض على الأفق الغربي.
وسيظهر كوكب الزهرة أسفل المشهد، بينما يتلألأ زحل أعلاه، ما يجعل المنظار أداة مثالية للاستمتاع بهذه اللوحة السماوية الدقيقة.
القمر الدموي آخر خسوف كلي حتى 2029
ويعد خسوف القمر الكلي في ليل 2–3 مارس الحدث الأبرز فلكيًا خلال العام وخلاله يعبر القمر ظل الأرض الكامل ليتحول إلى لون برتقالي محمر لمدة تقارب 58 دقيقة.
وسيكون هذا آخر خسوف كلي للقمر حتى عام 2029، ويمكن مشاهدته من غرب أميركا الشمالية، وأستراليا، ونيوزيلندا، وشرق آسيا، والمحيط الهادئ.
هلال القمر والزهرة في مشهد ربيعي ساحر
في 20 مارس، وبعد غروب الشمس بنحو 45 دقيقة، يظهر هلال قمري متزايد بإضاءة 5% فوق كوكب الزهرة الساطع
القمر والثريا لوحة سماوية نادرة
في مساء 19 أبريل، يمكن لعشاق السماء الاستمتاع بمشهد بانورامي بديع، حيث يقترب هلال القمر المتزايد (9% إضاءة) من عنقود الثريا أو «الأخوات السبع»، مع ظهور الزهرة أسفل المشهد قرب نجوم الجبار المتلاشية.
خسوف قمري جزئي في أغسطس
تشهد سماء 27–28 أغسطس الخسوف القمري الثاني في عام 2026، وهو خسوف جزئي يدخل خلاله نحو 96% من قرص القمر في ظل الأرض.
ورغم أنه أقل درامية من خسوف مارس الكلي، فإن حافة الظل المتحركة عبر سطح القمر تمنح المراقبين مشهدا فلكيا جذابا، يمكن رؤيته من الأميركتين وأوروبا وأفريقيا.
القمر في قلب «خلية النحل»
قبل شروق الشمس بنحو 45 دقيقة في 8 سبتمبر، يظهر هلال قمري متناقص بإضاءة 9% أسفل عنقود خلية النحل (M44)، الذي يضم قرابة ألف نجم ويقع على بعد 600 سنة ضوئية.
اقترانات خريفية لافتة
26 سبتمبر
اقتران القمر مع كوكب زحل بعد غروب الشمس، في مشهد يبرز فيه الكوكب الحلقي بوضوح.
6 أكتوبر اقتران شديد الندرة بين القمر والمشتري
قبل شروق الشمس، حيث لا يفصل بينهما سوى 10 ثواني قوسية، مع ظهور «ضوء الأرض» على الجانب المظلم من القمر.
أقرب قمر عملاق منذ 2019
رغم وجود ثلاثة أقمار عملاقة في 2026 (3 يناير، 24 نوفمبر، 23 ديسمبر)، فإن بدر 23 ديسمبر يعد الأبرز، إذ سيكون الأقرب إلى الأرض منذ عام 2019، على مسافة 356,740 كيلومترا فقط، ليصبح الأكبر والألمع منذ نحو ثماني سنوات.
ما هو القمر العملاق؟
يحدث القمر العملاق عندما يتزامن اكتمال البدر مع وجوده عند الحضيض، أي أقرب نقطة له من الأرض، فيبدو أكبر وأكثر إشراقا أما البدر الذي يكتمل عند الأوج فيعرف باسم «القمر الصغير».
13 بدرا تضيء سماء عام واحد
يحمل عام 2026 فرصة نادرة لرصد 13 قمرا مكتملا، بينها ثلاثة أقمار عملاقة، وقمران مقترنان بخسوف قمري، أحدهما خسوف كلي يعد الأخير حتى نهاية 2028.
ورغم أن الإضاءة القوية قد تخفي بعض تفاصيل السطح، فإن مشهد شروق البدر مع الغروب يظل من أجمل المناظر السماوية.





