قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

البابا لاون الرابع عشر: التضامن معيار العلاقات الإنسانية والسبيل إلى السلام

البابا لاون
البابا لاون

دعا قداسة البابا لاون الرابع عشر، خلال صلاة التبشير الملائكي، في ساحة القديس بطرس، إلى اعتماد التضامن معيارًا أساسيًا للعلاقات الإنسانية، مؤكدًا أنه الطريق الحقيقي لتحقيق العدالة، وبناء السلام، والعناية بالأشخاص الأكثر ضعفًا وتهميشًا في المجتمع.

وأشار الحبر الأعظم إلى أن تجسّد الله في شخص يسوع المسيح يشكّل حجر الأساس للرجاء المسيحي، إذ اختار الله أن يشارك الإنسان ضعفه، ومسيرته، لكي لا يبقى أحد وحيدًا في مواجهة تحديات الحياة، مشددًا على أن هذا التجسّد الإلهي يمنح الإيمان بُعده الواقعي، والإنساني، بعيدًا عن كونه فكرة مجرّدة، أو تعليمًا نظريًا.

إيمان متجسد

وأوضح الأب الأقدس أن الإيمان المسيحي هو إيمان متجسّد، يرى الله حاضرًا في وجوه الإخوة، وفي تفاصيل الحياة اليومية، داعيًا المؤمنين إلى مراجعة أسلوب عيشهم لإيمانهم، ليصبح روحانية حيّة قادرة على التفكير، والصلاة، والشهادة لإله قريب يسكن أرضنا الهشّة، ويتجلّى في العلاقات الإنسانية، وأحداث كل يوم.

وأكّد بابا الكنيسة الكاثوليكية أن العلاقة مع الله لا تنفصل عن الالتزام تجاه الإنسان، مشيرًا إلى أن كل شخص يحمل في ذاته صورة الله، وشرارة من نوره، ما يفرض احترام كرامته غير القابلة للمساس، وممارسة المحبة المتبادلة، والدفاع عن الضعفاء والمهمَّشين.

وأضاف قداسة البابا أن التجسّد الإلهي يطالب بترجمة العبادة إلى أفعال ملموسة، لأن لا عبادة حقيقية لله من دون الاهتمام بالجسد البشري.

وقبيل ختام يوبيل الرجاء، ذكّر عظيم الأحبار أن الرجاء المسيحي لا يقوم على حسابات بشرية، أو توقعات متفائلة، بل على اختيار الله أن يكون إلهًا معنا، يرافق الإنسان في مسيرته.

واختتم قداسة البابا لاون الرابع عشر كلمته بالتأكيد على أن فرح الميلاد يجب أن يتحوّل إلى مسيرة دائمة من الخدمة، داعيًا المؤمنين، بشفاعة العذراء مريم، إلى الالتزام بخدمة الله، والعمل من أجل عالم تسوده الأخوّة، والسلام.