قال الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي، إن ما يشهده العالم حاليًا يمثل «مسرحية سياسية هزلية» تؤكد أن الولايات المتحدة أعلنت عمليًا وفاة القانون الدولي، مشيرًا إلى أن مجلس الأمن بات عاجزًا عن أداء مهامه الأساسية في حفظ السلم والأمن الدوليين.
مجلس الأمن عاجز وحق الفيتو يعطل العدالة الدولية
وأوضح مهران، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الحياة اليوم» المذاع على قناة «الحياة»، أن مجلس الأمن لم يعد قادرًا على القيام بأي دور فاعل، في ظل امتلاك الولايات المتحدة حق النقض «الفيتو»، مؤكدًا أن اللجوء المتكرر إلى المجلس أصبح بلا جدوى، لأنه لن يُسفر عن قرارات ملزمة أو رادعة.
وأكد أستاذ القانون الدولي أن ما قامت به الولايات المتحدة يمثل انتهاكًا واضحًا لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي، خاصة ما يتعلق باحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، لافتًا إلى أن اعتقال رئيس دولة يُعد سابقة خطيرة تخالف كل الأعراف الدبلوماسية والحصانات المقررة.
وحذّر مهران من أن استمرار الصمت الدولي إزاء هذه الانتهاكات قد يؤدي إلى تكرار السيناريو ذاته في دول أخرى، قائلًا إن العالم قد يشهد «مئات الحالات المشابهة لفنزويلا»، إذا أصبح منطق القوة هو القانون السائد في العلاقات الدولية.
الحصانة الدبلوماسية تحت التهديد
وأشار إلى أن الحصانة لا تُمنح فقط لرؤساء الدول، بل تشمل حتى الدبلوماسيين العاديين، متسائلًا عن الأساس القانوني الذي تستند إليه الولايات المتحدة في اعتقال رئيس دولة ومحاكمته، ومؤكدًا أنه لا يوجد أي نص في القانون الدولي أو القوانين الأمريكية يجيز ذلك.

