في واقعة أثارت موجة واسعة من الجدل والاستياء على مواقع التواصل الاجتماعي، تداول رواد المنصات مقطع فيديو يظهر شخصًا يدعى أحمد النعماني يعرف نفسه باعتباره استشاريًا في التغذية العلاجية وعلاج السمنة والنحافة والإجراءات التجميلية.
ويظهر الفيديو قيامه بكشف منطقة صدر إحدى السيدات بشكل كامل أمام الكاميرا أثناء إجراء تجميلي داخل العيادة.
وهذه المقاطع شهدت تصرفات وصفت من جانب متابعين بأنها غير مهنية وخادشة للحياء العام، حيث ظهر الطبيب وهو يحتضن السيدة ويلامس جسدها عقب الانتهاء من الحقن، في مشهد اعتبره كثيرون انتهاكًا صريحًا للخصوصية والمعايير الأخلاقية والمهنية داخل المنشآت الطبية.
وأشار عدد من النشطاء إلى أن هذه اللقطات ليست الأولى من نوعها، مؤكدين أن الطبيب سبق أن استخدم مقاطع مشابهة ضمن محتوى ترويجي على صفحاته الشخصية.
أحمد مهران: البلاغ يتهمه بالتحريض على الفسق والإيحاءات المنافية للقيم المجتمعية
وقال الدكتور أحمد مهران المحامي بالنقض مدير مركز القاهرة للدراسات السياسية والقانونية، في تصريحات خاصة لموقع صدى البلد، إنه كان أول من تقدم ببلاغ رسمي ضد الشخص صاحب الواقعة أحمد النعماني، مطالبًا بفتح تحقيق عاجل معه ومساءلته قانونيًا عما صدر عنه من تصرفات وتصريحات اعتبرها تمثل بحسب البلاغ تحريضًا على الفسق والفجور ومساسًا بالقيم المجتمعية والأخلاق العامة.
وأضاف مهران، أن من بين الوقائع التي تضمنها البلاغ ما ورد على لسان المشكو في حقه خلال إعلانات موجهة للمقبلين على الزواج، تحدث فيها بشكل غير مباشر عن إجرائه ما وصفه بـ“إجراءات تضييق للمهبل”، وهو ما اعتبره الدكتور مهران نوعًا من التحريض والإيحاءات غير اللائقة.
وأوضح أنه وفقًا لما تضمنه البلاغ، فإن تصرفات المشكو في حقه لم تتوقف عند هذا الحد، بل شملت وفق ما ورد بالتحقيقات الأولية، إجراء حقن للسيدات في مناطق شديدة الحساسية دون سند طبي أو اختصاص مهني واضح، بما قد يشكل تعريضًا لحياتهن وصحتهن للخطر، فضلًا عن مخالفة أسس وآداب الممارسة الطبية واحترام قيم المجتمع.
أحمد مهران: قرائن تشير إلى استدراج الفتيات عبر إعلانات مضللة وادعاء صفة تخصصية
وتابع مهران: “تبين من خلال مؤشرات وقرائن مرفقة بالبلاغ أن الشخص محل الواقعة غير متخصص وليس منسقًا طبيًا مع أي جهة معتمدة، بل يستغل ثقة الفتيات ويقوم باستدراجهن من خلال إعلانات خادعة، ثم يروج لنفسه باعتباره خبيرًا أو مختصًا”.
وأشار إلى أن هناك بحسب البلاغ مواد مصورة على هاتفه المحمول يشتبه في استخدامها لأغراض دعائية أو للدخول في مساحات ابتزاز وضغط نفسي على بعض الفتيات، مضيفًا: “إذا ثبتت هذه الوقائع قانونيًا، فقد تصل العقوبات إلى الحبس لمدة قد تمتد لثلاث سنوات”.
وأكد الدكتور أحمد مهران، أن النيابة العامة تحركت بالفعل وبدأت إجراءاتها القانونية بشأن البلاغ، في إطار دورها في حماية المجتمع وصون القيم العامة ومنع أي محاولات لاستغلال الفتيات أو التلاعب بهن تحت أي مسمى.
رسالة تحذير للأسر والفتيات
ووجه مهران رسالة مباشرة للأسر، قائلًا: “أناشد كل أب وأم بضرورة متابعة بناتهم، لأن الرقابة الأسرية تراجعت في ظل الانتشار الواسع لمواقع التواصل الاجتماعي، ولا ينبغي الانسياق وراء أي إعلانات مجهولة المصدر أو الثقة في أشخاص غير متخصصين”.
وأضاف: “الكثير من هذه الإعلانات الوهمية تستدرج الفتيات بحجج العلاج أو التجميل، ثم يتم تصويرهن دون علمهن، ليقعن فريسة للابتزاز أو الاستغلال النفسي والمعنوي”.
وشدد على ضرورة التوجه في حال الحاجة لأي إجراء طبي أو تجميلي إلى طبيب معتمد يحمل ترخيص مزاولة المهنة وكارنيه نقابي واضح، داخل مؤسسة طبية مرخصة وتحت إشراف جهات مسؤولة.
واختتم مهران تصريحاته قائلًا: “القانون سيظل حاسمًا تجاه كل من يعبث بكرامة وأمن الفتيات، ونحن مستمرون في متابعة البلاغات لحين تحقيق العدالة ومحاسبة كل من يثبت تورطه قانونًا”.