مع اقتراب ليلة الإسراء والمعراج يوم 27 شهر رجب يتساءل عدد كبير من محبي البحث عن أفضل الطاعات في هذه الذكرى العظيمة عن حكم صيام الإسراء والمعراج، وقد بينت دار الإفتاء الحكم الشرعي الصحيح لهذه المسألة الفقهية وهو ما نستعرضه في السطور التالية.
حكم صيام يوم الإسراء والمعراج
بيّنت دار الإفتاء المصرية عن حكم صيام الإسراء والمعراج، مؤكدة أن تعظيم هذه المناسبة بالصيام والعبادة أمر مرغب فيه، وقد وردت بذلك نصوص عن جماعة من الفقهاء الذين أقرّوا فضل هذا اليوم وما فيه من معانٍ إيمانية عظيمة، لما يحمله من دلالات على تكريم الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم.
وعن صيام ليلة الإسراء والمعراج، أكّدت دار الإفتاء في فتوى لها، أن صيام يوم الإسراء والمعراج مستحب حيث إن للصوم فضائل وأجر ما لا يحصيه إلا الله سبحانه وتعالى، ولذلك أضافه الله عزَّ وجلَّ إليه دون غيره من العبادات؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ، إِلَّا الصِّيَامَ، فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ» متفقٌ عليه.
وأشارت الإفتاء إلى أن هذه الليلة المباركة توافق السابع والعشرين من شهر رجب، وأن صيام هذا اليوم فرحًا بما أنعم الله تعالى به على نبيه الكريم صلى الله عليه وآله وسلم يُعد من الأمور المستحبة والمندوب إليها شرعًا.
فضل الصيام في شهر رجب
وفي السياق ذاته، وضّح الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بـ دار الإفتاء المصرية، فضل شهر رجب والصيام أثناءه، داعيًا الله سبحانه وتعالى أن يبارك للجميع في شهر رجب وشهر شعبان، وأن يبلغ الأمة بفضله ورحمته شهر رمضان الكريم، مؤكدًا أن هذه المواسم الإيمانية هي محطات مهمة لتجديد القرب من الله والاستعداد النفسي والروحي لشهر الصيام.
وأوضح أمين الفتوى بـ دار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، أن شهر رجب من الأشهر الحُرُم التي عظّمها الله سبحانه وتعالى، وقد حث النبي صلى الله عليه وآله وسلم على الصيام في الأشهر الحرم، ومن بينها شهر رجب، مشيرًا إلى أن العبادة فيه مستحبة ولها فضل عظيم عند الله.
وبيّن أمين الفتوى بـ دار الإفتاء أن من أفضل العبادات وأحبها إلى الله سبحانه وتعالى في هذا الشهر عبادة الصيام، مستشهدًا بالحديث القدسي الذي يقول فيه الله تعالى: «كل عمل ابن آدم له الحسنة بعشر أمثالها إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به»، وهو ما يدل على عِظم مكانة الصيام وخصوصيته عند الله عز وجل.
وأضاف أمين الفتوى بـ دار الإفتاء أن من نعم الله العظيمة على الصائم أن له دعوة لا تُرد عند فطره، مؤكدًا أهمية استغلال هذه اللحظات المباركة في الدعاء للنفس وللأهل وللأمة كلها، وسؤال الله سبحانه وتعالى صلاح الأحوال وتفريج الكروب.
وأكد أمين الفتوى بـ دار الإفتاء على ضرورة اغتنام شهر رجب بالطاعات، وعلى رأسها الصيام، وعدم التفريط في هذه الفرصة الإيمانية، داعيًا الجميع إلى الإكثار من الدعاء والعمل الصالح، سائلًا الله أن يصلح الأحوال، ويبارك في الأعمار، ويبلغ الجميع شهر رمضان في صحة وخير وطاعة.
مسميات و فضل شهر رجب
شهر رجب تعددت مسمياته ما يدل على شأنه وقدره فهو "رجب، الأصب، رجب، الأصم، رجب الفرد، رجب مضر، المقيم، والهرم"، وقد تصل أسماء شهر رجب إلى حوالي أربعة عشر اسمًا، منها: رجب: لأنه كان يرجب في الجاهلية، أي يعظم. الأصم: يتركون القتال فيه، فلا يسمع فيه قعقعة السلاح، ولا يسمع فيه صوت استغاثة. الأصب: لأن كفار مكة كانت تقول: إن الرحمة تصب فيها صبًا.
أدعية شهر رجب
اللهم يا مسهل الشديد ويا ملين الحديد، ويا منجز الوعيد، ويا من هو كل يوم في أمر جديد، أخرجني من حلق الضيق إلى أوسع الطريق، بك أدفع ما لا أطيق، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
اللهم ارزقنا التوفيق، وزدنا علمًا وعملًا صالحًا، واجعلنا من المتقين المخلصين، اللهم إني توكلت عليك وسلمت أمري إليك، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك.
اللهُمَّ بارِك لَنا في رَجَبٍ وَشَعبانَ وَبَلِّغنا شَهرَ رَمَضانَ وَأعِنَّا عَلى الصيامِ وَالقيامِ وَحِفظِ اللّسانِ وَغَضِّ البَصَرِ وَلا تَجعَل حَظَّنا مِنهُ الجوعَ وَالعَطَشَ.
اللهم ارحم موتانا وموتى المسلمين واجعل قبورهم روضة من رياض الجنة.
اللهمّ إنّا نستعينك، ونستهديك، ونستغفرك، ونؤمن بك، ونتوكّل عليك، ونثني عليك الخير كلّه، نشكرك ولا نكفرك، ونخلع ونترك من يفجرك.
اللهم أرضي عنا رضا نتجاوز به كل الآلام والأحزان، اللهم انظر لنا نظرة رضا لا تعذبنا بعدها أبدا.
اللهم أعني ولا تعن على، وانصرني ولا تنصر على، وامكر لي ولا تمكر بي، واهدني ويسر الهدى لي، وانصرني على من بغى على.
رب تقبل توبتي، واغسل حوبتي، وأجب دعوتي، وثبّت حجتي، واهد قلبي، وسدد لساني، واسلل سخيمة صدري.

