يأمل مزارعو الكاكاو في كوت ديفوار أن تسهم الأمطار غير الموسمية التي شهدتها مناطق الإنتاج الأسبوع الماضي في دعم المحصول الرئيسي، الممتد من أكتوبر إلى مارس، وأن تساعد على إنهاء الموسم بقوة، بعد فترة من التحديات المناخية التي أثارت مخاوف بشأن مستويات الإنتاج، ما قد يخفف أيضا ضغوط أسعار الشيكولاتة عالميا.
وتعد كوت ديفوار أكبر منتج للكاكاو في العالم، حيث تسهم بنحو 40% من الإمدادات العالمية، ما يجعل محصولها عاملا حاسما في تحديد اتجاهات أسعار الشوكولاتة عالميا.
وتشهد البلاد موسم الجفاف، الذي يمتد من منتصف نوفمبر إلى مارس، حيث تقل الأمطار الغزيرة. لكن المزارعين أشارو إلى أن الأمطار الأخيرة حسنت من فرص أشجار الكاكاو في بلوغ أقصى إمكاناتها في فبراير ومارس.
وقال مزارعون لشبكة "سي إن بي سي افريكا" ، إن مناطق الإنتاج شهدت امطارا غزيرة والتي سجلت 25.3 مليمتر من الأمطار الأسبوع الماضي، أي أعلى بمقدار 21 مليمتر من متوسط الخمس سنوات.
وأضاف المزارعون إنهم سيبدأون اعتبارا من منتصف يناير الجاري بالتركيز على تطوير المحصول المتوسط الذي يمتد من أبريل إلى سبتمبر.
وفي مناطق الوسط الغربي مثل دالوا، إضافة إلى مناطق بونجوانو وياموسوكرو وسط البلاد، تجاوزت الأمطار معدلاتها الطبيعية، أشار المزارعون إلى استمرار خروج كميات كبيرة من الحبوب من المزارع حتى أواخر مارس.
وتراوحت متوسطات درجات الحرارة الأسبوعية في جميع أنحاء ساحل العاج الأسبوع الماضي بين 27.7 و 30.7 درجة مئوية (81.86 إلى 87.26 درجة فهرنهايت).
ويعتمد ملايين السكان على زراعة الكاكاو كمصدر رئيسي للدخل، إذ يعمل في هذا القطاع أكثر من خمسة ملايين شخص بين مزارعين وعمال وتجار.
ويمتد موسم الحصاد الرئيسي للكاكاو في البلاد عادة من أكتوبر إلى مارس، بينما يأتي المحصول الثانوي من أبريل إلى سبتمبر. ويتأثر الإنتاج بشكل كبير بالظروف المناخية، خاصة كميات الأمطار وتوزيعها، إلى جانب انتشار الآفات والأمراض الزراعية.
وخلال السنوات الأخيرة، واجه قطاع الكاكاو في كوت ديفوار تحديات متزايدة، من بينها التغيرات المناخية، وتقدم أعمار الأشجار، وارتفاع تكاليف المدخلات الزراعية، ما أدى إلى تقلبات في الإنتاج.
وفي المقابل، تنفذ الحكومة برامج لإعادة زراعة الأشجار وتحسين الإنتاجية، مع السعي لتعزيز دخل المزارعين والحفاظ على موقع البلاد الريادي في سوق الكاكاو العالمية.