قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

دوافع زيارة هرستوج.. هل تنضم إثيوبيا إلى «التحالف السداسي» الإسرائيلي؟

أبي أحمد وهرتسوغ
أبي أحمد وهرتسوغ

وصل رئيس الاحتلال الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أديس أبابا في زيارة رسمية، بعد أيام من زيارة وفود رفيعة المستوى من تركيا والسعودية، لتعزيز العلاقات الثنائية. وتأتي الزيارة في إطار حملة إسرائيلية لتشكيل ما تسميه بشبكة تحالفات، أطلق عليها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مصطلح «التحالف السداسي»، بهدف الوقوف ضد خصومه في الشرق الأوسط، وعلى رأسهم إيران وحلفاؤها في لبنان واليمن.

التقى هرتسوج خلال الزيارة مع رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد، حيث ناقش الزعيمان سبل تعزيز التعاون في المجالات المشتركة، في حين يشير محللون إلى أن الملف الأبرز تحت الطاولة هو تطورات شرق إفريقيا.

حسابات تاريخية وروابط شعبية

تمتد العلاقات بين إسرائيل وإثيوبيا لسنوات طويلة، بدءًا من الروابط التاريخية بين الشعبين، وصولًا إلى مجتمع يهود بيتا إسرائيل الذين هاجر جزء كبير منهم إلى إسرائيل في أواخر القرن الماضي. 

ويرى المحللون أن تعزيز العلاقات مع إثيوبيا يأتي ضمن استراتيجية إسرائيلية واسعة لإعادة بناء نفوذها في إفريقيا، خصوصًا بعد تراجع موقفها في أعقاب الحرب الدامية على قطاع غزة وانتقادات الاتحاد الإفريقي لإسرائيل.

إثيوبيا بين الضغوط الإقليمية والخيارات الاستراتيجية

ويواجه أديس أبابا ضغوطًا متعددة من دول إقليمية، بما في ذلك تركيا والسعودية، بشأن قضايا إقليمية حساسة مثل الاعتراف بأرض الصومال والوصول إلى البحر، في ظل النزاع حول سد النهضة الإثيوبي مع مصر والسودان.

ويشير المحللون إلى أن إثيوبيا تحاول الموازنة بين مصالحها الاستراتيجية، مع تجنب المزيد من العزلة الإقليمية في منطقة القرن الإفريقي.

كما أن تداخل الملفات الأمنية والاقتصادية يجعل من زيارة هرتسوج اختبارًا للدبلوماسية الإسرائيلية في التأثير على سياسات إثيوبيا دون فرض خيارات قد تثير توترات مع جيرانها أو شركاء آخرين في المنطقة.

رهانات التحالف السداسي

يبقى السؤال الأبرز: هل ستنضم إثيوبيا رسميًا إلى «التحالف السداسي» الإسرائيلي الذي يضم إسرائيل والهند واليونان وقبرص وعددًا من الدول الأخرى؟

يوضح الخبراء أن الأمر لا يزال مبكرًا، وأن إسرائيل تسعى حاليًا لتعميق علاقاتها مع أديس أبابا قبل الضغط على أي التزامات رسمية، خصوصًا في ملف الصومال وأرض الصومال.

في المقابل، تواصل إثيوبيا التحرك بحذر بين القوى الإقليمية المختلفة، مدفوعة بحسابات الأمن المائي، والوضع السياسي الداخلي، والمصالح الاقتصادية، في حين تظل إمكانية الانضمام إلى أي تحالف إقليمي قائم على مواجهة إيران ومجموعاتها المسلحة خيارًا استراتيجيًا حساسًا.