كشف ماهر فرغلي، الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، عن تحولات وصفها بالجذرية في استراتيجية جماعة الإخوان المسلمين، مؤكدًا أن التنظيم انتقل من مرحلة السعي إلى الحكم إلى مرحلة البقاء وتأمين مصادر التمويل، معتمدًا على حملات إعلامية مضللة تستهدف تشويه الدور المصري في المنطقة، خاصة في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية.
وأضاف خلال حواره ببرنامج الساعة 6 مع الإعلامية عزة مصطفى، المذاع على قناة الحياة، أن الآلة الإعلامية التابعة للجماعة تعمل على بث حالة من الارتباك المتعمد عبر الترويج لخطابين متناقضين في الوقت نفسه؛ إذ تدعو بعض المنصات إلى فتح الحدود المصرية، بينما تروج منصات أخرى مزاعم تتهم مصر بالسعي إلى تهجير الفلسطينيين.
وتابع أن هذا التناقض في الخطاب الإعلامي يهدف في مجمله إلى تشويه صورة الدولة المصرية وتصويرها كطرف معادٍ للقضية الفلسطينية أمام الرأي العام.
وفي سياق متصل، أشار فرغلي إلى أن الضغوط الأمنية والسياسية، إلى جانب المصالحات الإقليمية في تركيا وقطر، فضلاً عن تطورات الأوضاع في السودان، دفعت عناصر الجماعة إلى البحث عن مسارات جديدة للهروب والتمدد خارج نطاقها التقليدي.
ولفت إلى أن الجماعة باتت تركز وجودها خلال الفترة الحالية في عدد من الدول غير التقليدية، من بينها دول في شرق آسيا وأمريكا اللاتينية، إضافة إلى البوسنة والهرسك وجنوب أفريقيا وكوريا الجنوبية، في محاولة لإيجاد ملاذات آمنة بعيدًا عن الرقابة والملاحقة.

