قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

حكم الاحتفال بذكرى الإسراء والمعراج وتخصيصها ببعض العبادات .. المفتي يجيب

د.  نظير عياد مفتي الجمهورية
د. نظير عياد مفتي الجمهورية

حسم مفتي الجمهورية الدكتور نظير محمد عياد الجدل الدائر حول حكم الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج، موضحًا الرأي الشرعي في إحيائها بأنواع الطاعات المختلفة، وذلك ردًا على سؤال تلقاه بشأن مشروعية ما يقوم به بعض المسلمين في هذه الليلة من عبادات وأعمال صالحة.

وتضمن السؤال استفسارًا عن حكم الاجتماع في ليلة الإسراء والمعراج على قراءة ما تيسر من القرآن الكريم، والاستماع إلى دروس العلم التي تتناول حادثة الإسراء والمعراج، ثم المديح النبوي والذكر والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وختام ذلك بالدعاء وقراءة الفاتحة، مع التساؤل كذلك عن حكم إقامة وليمة احتفالًا بهذه الذكرى.

وأوضح مفتي الجمهورية أن الراجح عند جمهور من العلماء أن ليلة الإسراء والمعراج توافق ليلة السابع والعشرين من شهر رجب، وهو القول الذي حكاه عدد كبير من الأئمة، واختاره جماعة من المحققين، وجرى عليه عمل المسلمين قديمًا وحديثًا. 

واستشهد في ذلك بما ذكره الإمام أبو حامد الغزالي في كتابه «إحياء علوم الدين» عند حديثه عن الليالي التي يتأكد استحباب إحيائها، حيث أشار إلى ليلة السابع والعشرين من رجب باعتبارها ليلة المعراج.

كما نقل ما ذكره الإمام ابن الجوزي في كتابه «الوفا بتعريف فضائل المصطفى»، حيث رجح وقوع الإسراء والمعراج في ليلة السابع والعشرين من رجب، وهو ما جزم به كذلك الحافظ سراج الدين البلقيني، والإمام النووي الشافعي، ونقله عدد من العلماء مؤكدين أن عمل الناس في سائر الأمصار والأعصار استقر على هذا القول، ومنهم العلامة السفاريني الحنبلي في كتابه «لوامع الأنوار البهية».

وفيما يتعلق بحكم الاحتفال بهذه الليلة، بيّن مفتي الجمهورية أن الأمر ينقسم إلى جانبين:

 الأول هو ما يفعله المجتمعون من ذكر ودعاء وقراءة للقرآن الكريم والاستماع إلى العلم، وهو ما يندرج تحت مسمى «مجالس الذكر»، وقد دلت نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية على مشروعيتها واستحبابها. 

واستشهد بآيات قرآنية تحث على ذكر الله، وأحاديث نبوية صحيحة تبين فضل مجالس الذكر وما يترتب عليها من نزول الرحمة والسكينة وحفوف الملائكة وذكر الله لأهلها.

أما الجانب الثاني، فهو تخصيص ليلة الإسراء والمعراج بالاجتماع على الذكر والدعاء شكرًا لله تعالى على ما أنعم به على نبيه الكريم صلى الله عليه وآله وسلم وأمته، مؤكدًا أن هذا التخصيص ثابت بالقرآن الكريم والسنة النبوية وعمل الأمة. 

وذكر في هذا السياق قول الله تعالى:﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾، وما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من تعظيمه للأيام المباركة بإيقاع الطاعات فيها، كما في حديث صيام يوم الاثنين.

وأكد مفتي الجمهورية أن عمل الأمة قد استقر سلفًا وخلفًا على إحياء ذكرى ليلة الإسراء والمعراج بالطاعات والأعمال الصالحات، وبناءً على ذلك فإن الاحتفال بهذه الذكرى من خلال قراءة القرآن الكريم، والاستماع إلى دروس العلم، والمديح النبوي، والذكر، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمر مشروع ومستحب شرعًا، كما أن إقامة الوليمة في هذه المناسبة من المندوبات التي يثاب المسلم على فعلها.