تبحث إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن سبل متعددة لبسط السيطرة على جزيرة جرينلاند، من دون استبعاد اللجوء إلى الخيار العسكري لتحقيق هذا الهدف.
ويأتي هذا التوجه في سياق رؤية تعتبر الجزيرة موقعا استراتيجيا بالغ الأهمية للولايات المتحدة، لا سيما في ظل التنافس الدولي المتزايد في منطقة القطب الشمالي.
وفي هذا السياق، أعلن البيت الأبيض، أن الرئيس ترامب ومستشاريه يجرون مناقشات موسعة حول الخيارات الممكنة للاستحواذ على جرينلاند، مشيرا إلى أن الاعتماد على القوة العسكرية يظل خيارا مطروحا دائما.
وأوضح البيان أن الرئيس شدد على أن السيطرة على جرينلاند تمثل أولوية قصوى للأمن القومي الأميركي، لما لها من دور حيوي في تعزيز قدرة واشنطن على ردع خصومها الاستراتيجيين في المناطق القطبية.
وأضاف البيت الأبيض أن الرئيس وفريقه يناقشون حزمة متكاملة من البدائل السياسية والدبلوماسية والعسكرية لتحقيق هذا الهدف الذي يعد محورا مهما في السياسة الخارجية الأميركية، مؤكدا في الوقت ذاته أن استخدام الجيش الأميركي يظل، بحكم موقع الرئيس كقائد أعلى للقوات المسلحة، خيارا متاحا عند الضرورة.
وفي سياق آخر يعكس النهج نفسه القائم على توظيف النفوذ السياسي والاقتصادي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن الحكومة الفنزويلية المؤقتة ستقوم بتسليم الولايات المتحدة ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط، على أن تكون عائدات هذا النفط تحت إدارته المباشرة بصفته رئيسا للبلاد.
وأوضح ترامب، في منشور على منصته الخاصة «تروث سوشال»، أن السلطات الفنزويلية بالوكالة ستسلم الولايات المتحدة ما بين 30 و50 مليون برميل من النفط عالي الجودة، والذي يخضع لعقوبات أميركية.
وأكد أن هذا النفط سيتم بيعه وفق أسعار السوق العالمية، مشيرا إلى أنه سيتولى شخصيا إدارة العائدات المالية الناتجة عن هذه العملية، لضمان توجيهها بما يخدم مصالح شعبي كل من فنزويلا والولايات المتحدة.
وعلى صعيد متصل، نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية عن مصادر مطلعة أن ترامب يعتزم عقد اجتماع في البيت الأبيض مع ممثلي أكبر ثلاث شركات نفط أميركية، إلى جانب منتجين محليين آخرين، وذلك لبحث فرص ضخ استثمارات كبيرة في قطاع النفط الفنزويلي خلال المرحلة المقبلة.
والجدير بالذكر، أن ترامب قد صرح في وقت سابق بأن شركات النفط الأميركية ستستثمر مليارات الدولارات في فنزويلا، عقب التوغل الأميركي الذي أسفر عن إلقاء القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
وبحسب المصادر ذاتها، من المتوقع أن يشارك في هذا الاجتماع ممثلون عن شركات شيفرون، وهي الشركة الأميركية الوحيدة التي تواصل العمل داخل فنزويلا، إضافة إلى شركتي كونوكو فيليبس وإكسون موبيل، فضلا عن عدد من كبار المسؤولين التنفيذيين في قطاع النفط الأميركي.



