شهدت عدة مدن وولايات أمريكية تقديم شكاوى أخلاقية رسمية تطالب بفتح تحقيقات مع عدد من المشرعين في الولايات المتحدة، على خلفية شبهات تتعلق بتلقيهم رشى وهدايا ومنافع غير مشروعة من الحكومة الإسرائيلية أو من جهات ولوبيات تعمل لصالحها.
وبحسب الشكاوى المقدمة، فإن هذه التحركات جاءت عقب مشاركة مئات المشرعين الأمريكيين في وفود وجولات دعائية مؤيدة لإسرائيل، جرى تنظيمها تحت شعار "50 ولاية، إسرائيل واحدة".
وتقول الشكاوى إن هذه الجولات استخدمت للترويج السياسي والدفاع عن سياسات إسرائيلية مثيرة للجدل، وصفت في الوثائق المقدّمة بأنها تبرّر أو تغطي على ما اعتبرته "إبادة جماعية".
وتستند الشكاوى إلى القواعد والمعايير الأخلاقية المعمول بها في الولايات المتحدة، والتي تحظر على المسؤولين المنتخبين قبول هدايا أو رحلات سفر ممولة من حكومات أجنبية أو جهات مرتبطة بها، لا سيما عندما يكون الهدف منها التأثير على المواقف السياسية أو المشاركة في حملات دعائية خارجية.
وأشارت الوثائق إلى أن مئات المشرعين شاركوا فيما وصفته بـ"وفود السياحة الفاخرة"، التي قيل إنها مولت بشكل مباشر من الحكومة الإسرائيلية عبر لوبيات مؤيدة لها داخل الولايات المتحدة. وأضافت أن المشاركين حصلوا على آلاف الدولارات كمصاريف شخصية، فضلًا عن هدايا ومزايا أخرى خلال تلك الجولات.
وطالبت الجهات المقدمة للشكاوى لجان الأخلاقيات المختصة على المستويين الفيدرالي والولائي بفتح تحقيقات شفافة لتحديد ما إذا كانت هذه الممارسات تشكل انتهاكًا للقوانين الأمريكية، وما إذا كانت تمثل محاولة من حكومة أجنبية لـ"شراء النفوذ السياسي داخل الولايات المتحدة"، بحسب تعبير الشكاوى.



