قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

سياسات قديمة لا تموت.. لماذا تخشى أنقرة أي مكسب كردي في سوريا؟

سوريا
سوريا

في ظل التصعيد العسكري المتكرر في شمال وشرق سوريا، يبرز الدور التركي بوصفه أحد أكثر العوامل تأثيرًا وتعقيدًا في معادلة الصراع، خاصة فيما يتعلق بالعلاقة المتوترة مع المكون الكردي؛ فأنقرة لا تنظر إلى التطورات الميدانية بين قوات سوريا الديمقراطية والجيش السوري بمعزل عن هواجسها الأمنية وتاريخها الطويل مع القضية الكردية، التي تعود جذورها إلى بدايات تأسيس الدولة التركية الحديثة. 

دوافع الموقف التركي

ويفتح هذا التصعيد الباب أمام تساؤلات جوهرية حول دوافع الموقف التركي، وحدود تدخله، وأهدافه الاستراتيجية في سوريا والعراق على حد سواء؛ كما يعيد إلى الواجهة سياسات قديمة ما زالت تلقي بظلالها على الحاضر، بدءًا من مشاريع طمس الهوية، مرورًا بإعادة رسم الجغرافيا السياسية، وصولًا إلى توظيف الفوضى الإقليمية لخدمة أجندات أمنية وسياسية. 

خلفيات الموقف التركي

في هذا السياق، يقدّم مدير المركز الكردي للدراسات قراءة معمّقة تفسر خلفيات الموقف التركي وتداعياته على مستقبل المنطقة.

سياسات تاريخية

وتحدث نواف خليل، مدير المركز الكردي للدراسات، عن رؤية تركيا للتصعيد العسكري بين قوات سوريا الديمقراطية والجيش السوري، معتبرًا أن الموقف التركي يرتكز إلى سياسات تاريخية استهدفت الوجود الكردي. 

طمس الهوية الكردية

وأوضح أن أنقرة سعت منذ عشرينيات القرن الماضي، عبر مشروع «إصلاح الشرق» الذي طُرح على البرلمان عام 1925، إلى طمس الهوية الكردية وفرض التهجير والاندماج القسري، مشيرًا إلى أن المشروع حقق نجاحًا محدودًا في بعض المناطق، لكنه فشل في القضاء على الهوية الكردية، ما أدى لاحقًا إلى بروز حركات مقاومة.

السياسات التركية

وأشار خليل خلال مداخلة على قناة القاهرة الإخبارية مع الإعلامي أحمد بشتو إلى أن السياسات التركية لا تستهدف أكراد سوريا وحدهم، بل تمتد إلى إقليم كردستان العراق، حيث تعامل الرئيس رجب طيب أردوغان لسنوات طويلة مع زعماء عشائر دون اعتراف رسمي بالإقليم، رغم أن النسبة الأكبر من التبادل التجاري التركي معه تتركز في أربيل.

ترسيم الحدود بين تركيا وكردستان

كما لفت إلى أن ترسيم الحدود بين تركيا وكردستان التاريخية أدى إلى تقسيم مدن كردية متجاورة مثل القامشلي ونصيبين، ورأس العين وسري كانيه، وكوباني وسروج، وهي مدن كانت ذات أغلبية كردية قبل إنشاء تلك الحدود.

 وأضاف أن أنقرة سخّرت مختلف أدواتها لتنفيذ هذه السياسات، بما في ذلك التغاضي عن تسلل عناصر تنظيم داعش عبر الحدود بين عامي 2014 و2016، في فترة ظلت فيها المعابر مفتوحة دون تحرك فعلي من السلطات التركية.