قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بسبب نقص المبيعات.. خبراء يتوقعون الدخول في شتاء السيارات الكهربائية عالميا

السيارات الكهربائية
السيارات الكهربائية

يواجه قطاع النقل المستدام عالميًا تحديًا قاسيًا مع بداية عام 2026، حيث تشير التقارير الاقتصادية إلى دخول السوق في مرحلة وصفتها الأوساط بـ "شتاء السيارات الكهربائية". 

فبينما كان التفاؤل سيد الموقف خلال السنوات الماضية، تضافرت عوامل سياسية واقتصادية لتخلق حالة من الركود أو التباطؤ الحاد في نمو المبيعات، مما دفع كبرى الشركات لإعادة حساباتها والعودة جزئيًا نحو المحركات الهجينة لمواجهة تقلبات الطلب.

انحسار موجة النمو العالمي

تتوقع وكالات الأبحاث الاقتصادية مثل "بلومبرغ" أن تصل مبيعات السيارات الكهربائية عالميًا إلى نحو 24.3 مليون سيارة خلال عام 2026، وهو ما يمثل زيادة متواضعة بنسبة 12% فقط عن العام الماضي. 

ورغم أن هذا الرقم يبدو إيجابيًا من حيث الكم، إلا أنه يعكس نكسة واضحة عند مقارنته بنسبة النمو القوية التي بلغت 23% في عام 2025، مما يؤكد أن الاندفاع العالمي نحو الكهرباء قد اصطدم بجدول من الواقعية الاستهلاكية والتحديات اللوجستية.

يعتبر السوق الأمريكي المتضرر الأكبر من هذه الموجة الباردة نتيجة تحولات جذرية في السياسات الفيدرالية، حيث أدى إلغاء الحوافز الضريبية وبرامج دعم المشتريين إلى تراجع القدرة الشرائية بشكل ملحوظ. 

وقد دفع هذا التراجع شركات عملاقة مثل فورد وجنرال موتورز إلى تقليص خططها الطموحة، بل والعودة لتعزيز إنتاج السيارات الهجينة ذات المدى الممتد كبديل يراه المستهلك أكثر أمانًا وملاءمة في الوقت الحالي، خاصة مع بقاء تحديات البنية التحتية للشحن قائمة في العديد من الولايات.

تراجع الزخم في الصين وأوروبا

لم تكن الأسواق الكبرى الأخرى بمنأى عن هذا الشتاء، فقد شهدت الصين تقليصًا لبرامج الدعم الحكومي التي كانت المحرك الرئيسي للمبيعات لسنوات، مما أدى لتباطؤ وتيرة النمو المحلي ودفع الشركات الصينية نحو تكثيف التصدير لتعويض الفجوة. أما في أوروبا، فقد ساهم التردد في المضي قدمًا بقرارات حظر محركات الاحتراق الداخلي لعام 2035 في إضعاف الحماس الشعبي والمؤسسي، حيث أصبحت السيارات الهجينة والوقود الاصطناعي خيارات مطروحة بقوة على طاولة النقاش السياسي والتقني مجددًا.

رغم قتامة مشهد عام 2026، يرى خبراء الاقتصاد أن هذا التباطؤ هو مرحلة تصحيحية ضرورية لتنقية السوق، حيث يتوقعون انتعاشًا تدريجيًا في عامي 2027 و2028. 

ويعتمد هذا التفاؤل المستقبلي على الانخفاض المستمر في أسعار البطاريات وتوجه الشركات نحو إطلاق طرازات اقتصادية موجهة للطبقة المتوسطة، مما قد يسهم في كسر الجمود الحالي وتحويل "شتاء الكهرباء" إلى ربيع جديد يعتمد على أسس مالية وتقنية أكثر استدامة وواقعية.