تحدّث الدكتور فاروق حسني، وزير الثقافة الأسبق، عن تفاصيل متحفه الفني وطبيعة الأعمال المعروضة بداخله، كاشفًا عن فلسفته في العرض واختياراته الفنية، مؤكدًا أن المتحف يضم جزءًا من مجموعته الخاصة التي جمعها على مدار سنوات طويلة.
وأضاف فاروق حسني، خلال حواره مع الإعلامي حمدي رزق في برنامج «نظرة»، المذاع على قناة صدى البلد، أن عدد لوحاته المعروضة داخل المتحف من أعماله الشخصية يصل إلى نحو 100، وهي جزء من أعماله الخاصة، بالإضافة إلى نحو 20 عملا للفنانين الآخرين، موضحًا أن باقي الأعمال محفوظة في المخازن؛ نظرًا لحرصه على عدم تحميل الجدران أكثر مما تحتمل، ولإتاحة مساحة بصرية مريحة للزائر.
وأوضح وزير الثقافة الأسبق، أن الأعمال المعروضة تم اختيارها بعناية، مشيرًا إلى أن المتحف لا يقتصر على لوحاته فقط، بل يضم أسماء فنية قوية على المستويين المصري والعالمي، ما يمنح الزائر تجربة فنية متكاملة ومتنوعة، مؤكدًا أن الهدف هو تقديم بانوراما حقيقية للفن التشكيلي وليس التركيز على اسم واحد فقط.
وتحدث فاروق حسني عن طريقة التجول داخل المتحف، لافتًا إلى أن تذوق الفن يختلف من شخص لآخر حسب الذائقة والثقافة البصرية.
وأوضح أن بعض الزوار، خاصة الأجانب، ينجذبون مباشرة إلى أعماله التجريدية، رغم وجود أعمال لمدارس فنية وأسماء عالمية بارزة، معتبرًا ذلك أمرًا لافتًا ويعكس خصوصية لغة التجريد.
وأشار إلى أن الفن التجريدي يعتمد على الإحساس والمشاعر أكثر من التفسير العقلي المباشر، موضحًا أن التجريد يخاطب الوجدان والروح، وليس له قاموس لغوي ثابت، فالتفاعل معه يكون شعوريًا بالدرجة الأولى، وقد يشعر الزائر بالراحة أو بعدم الارتياح بحسب تأثير الألوان والتكوينات داخله.

