قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

ما حكم قول "ربنا افتكره" عمن توفاه الله؟.. الإفتاء تجيب

حكم قول "ربنا افتكره" عمن توفاه الله
حكم قول "ربنا افتكره" عمن توفاه الله

تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالا يقول صاحبه: ما حكم قول: (ربنا افتكره) عمن توفاه الله؛ حيث انتشر في الآونة الأخيرة قول المصريين: "ربنا افتكره" كنايةً عمن توفاه الله، والله تعالى يقول: ﴿لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى﴾، ويقول: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾. فما حكم الشرع في قول ذلك؟

وأجابت الإفتاء عن  السؤال قائلة: أقرَّ الشرعُ الشريفُ الناسَ على ما يستعملونه من ألفاظٍ يُعبِّرون بها عن معانٍ عُرفيةٍ، على غِرَارِ ما وضعت له هذه الألفاظ في اللغة العربية، بل يصلُ الأمرُ في مُعتَبَر الشريعة إلى أن الحقائق العرفية للألفاظ ناسخةٌ لحقائقها اللغوية عند التعارض بينها إذا تعارف قومٌ إطلاقَ لفظٍ لمعنًى بحيث لا يُتَبَادَرُ عند سماعه إلا ذاكَ المعنى دون حاجةٍ إلى قرينة تدل عليه.

حكم قول "ربنا افتكره" عمن توفاه الله

وأوضحت أن ما انتشر على ألسنة المصريين من قولهم عند سؤالهم عن شخصٍ قد توفاه الله تعالى ولم يعلم السائل بوفاته: "ربنا افتكره"؛ بحيث يتبادر إلى ذهن السامع على الفور دون حاجةٍ إلى قرينةٍ أو توضيحٍ أن المسئول عنه قد توفي وانتقل إلى رحمة الله تعالى؛ لا حرج فيه شرعًا، ولا يجوز إساءة الظن بحمل معناه على ما يدل عليه ظاهرُهُ اللغوي مِن نِسبة سَبْقِ النسيان إلى الله تعالى -حاشاه سبحانه وتقدَّس شانُهُ-، بل الواجب حملُهُ على المعنى العُرفي الحسن وهو الرحمة؛ وذلك بمفهوم المخالفة للنسيان؛ فإذا كان نسيان الله تعالى هو الترك من رحمته، فإن افتكاره سبحانه بِتَوَفِّيهِ عبدَهُ هو عين رحمته، وكانت هذه المقولة من المصريين متضمنةً أيضًا التعبيرَ عن رجائهم بلوغَ مُتَوَفَّاهُمْ واسِعَ رحمة الله بعد الموت، ومتضمنةً كذلك التعبيرَ عن أن الوفاة في حد ذاتها راحةٌ للمؤمن من عناء الدنيا وشقائها؛ وهذه كلها معانٍ جَلِيَّةٌ وَرَدَت بهـــا النصوص الشرعيَّة، فتأثَّرت بفحواها الشخصية المصرية التي اعتادت تحويل الأوامر الشرعية إلى قِيَمٍ حضارية، وممارسات سلوكية، فمارست العبادات قولًا وفعلًا، وعاشت الدين شرعًا وطبعـًا.