تنطلق أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس هذا العام في ظل تحولات عميقة تطال النظام الدولي، مع تصاعد حالة عدم اليقين السياسي والاقتصادي وتوترات التجارة.
قادة دول وشركات كبرى يجتمعون في دافوس لمناقشة مستقبل العولمة، والتجارة، والأمن، في وقت تهتز فيه التوازنات التقليدية وتعاد صياغة قواعد النظام العالمي.
وذكرت شبكة يو إس نيوز الأمريكية ، يتوجه قادة الأعمال والسياسة إلى منتجع دافوس السويسري الأسبوع المقبل للمشاركة في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي، في وقت يواجه فيه النظام الاقتصادي العالمي القائم على القواعد اختبارات غير مسبوقة، على خلفية السياسات التي تنتهجها الإدارة الأمريكية ما بين فرض الرسوم الجمركية، والتدخلات في فنزويلا.
ويحمل المنتدى في دورته الـ56 شعار "روح الحوار"، حيث يؤكد قادته أن الحوار لم يعد ترفا بل ضرورة في ظل حالة عدم اليقين الراهنة، حيث قال رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغ برينده: "الحوار ليس رفاهية، بل هو ضرورة".
غير أن محللين يرون أن تصاعد منطق القوة والمصالح الوطنية، خصوصاً من جانب الولايات المتحدة والصين، قد يضعف جدوى المنتدى.
وقال الدبلوماسي السويسري السابق دانيال فوكر إن النظام الدولي القائم على القواعد يواجه تحديا وجوديا محذرا من أن المنتدى "قد يصبح حدثا من الماضي" إذا بات كل طرف يعمل لمصلحته فقط.
ويأتي انعقاد المنتدى أيضا في ظل تغييرات داخلية، بعد تنحي مؤسسه كلاوس شواب عن رئاسته في أبريل الماضي، وتعيين الرئيس التنفيذي لـمؤسسة "بلاك روك" الأمريكية لإدارة الاستثمار لاري فينك ونائب رئيس مؤسسة "روش" السويسرية، الرائدة في مجال الرعاية الصحية، أندريه هوفمان رئيسين مشاركين مؤقتين.
ومن بين القضايا المطروحة على جدول أعمال دورة العام الجاري من منتدى دافوس، تأثيرات الذكاء الاصطناعي على الاقتصاد العالمي وسوق العمل.
وعلى صعيد الطاقة، من المتوقع حضور لافت لكبار التنفيذيين في شركات النفط العالمية، في ظل عودة الاهتمام بالوقود الأحفوري.
ولم يتحدد بعد مستوى المشاركة الصينية في منتدى هذا العام، بعد أن اعتادت بكين في السنوات الأخيرة إرسال وفود رفيعة المستوى إلى دافوس، في وقت يشهد فيه النظام العالمي تحولات عميقة ستعيد رسم ملامح التعاون الدولي.
وأظهرت نتائج استطلاع للرأي أجراه المنتدى الاقتصادي العالمي للمديرين التنفيذيين ونُشر الأسبوع الماضي أن ممارسة الأعمال التجارية أصبحت أكثر صعوبة في عام 2025. كما رسم الاستطلاع صورة قاتمة للتعاون في مجال السلام والأمن.