قادت الأسهم اليابانية مكاسب الأسواق الآسيوية اليوم، الأربعاء، مسجلة مستويات قياسية جديدة، مدفوعة بتنامي التفاؤل حيال ضخ مزيد من التحفيز المالي من قبل الحكومة اليابانية، في حين تلقت الأسواق الصينية دعماً من قراءة إيجابية للتجارة في ديسمبر.
وقفز مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 1.6% ليسجل مستوى قياسياً عند 54,442 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «توبكس» بنسبة 0.8% إلى ذروة تاريخية عند 3,630.76 نقطة، مواصلين مكاسب قوية من الجلسة السابقة.
وجاء هذا الأداء القوي بعدما أفادت تقارير عدة بأن رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكاييتشي تعتزم حل مجلس النواب والدعوة إلى انتخابات مبكرة قد تُجرى في أوائل فبراير المقبل؛ وفق ما ذكره موقع “إنفستنج” الأمريكي.
وأشعلت هذه التكهنات رهانات على أن تاكاييتشي، التي لا تزال تحظى بشعبية واسعة، قد تعزز نفوذها داخل البرلمان، ما يتيح لحكومتها تمرير مزيد من حزم التحفيز المالي.
وأدى ذلك إلى هبوط الين الياباني إلى أضعف مستوياته في نحو عامين، وهو ما صب في مصلحة الأسهم اليابانية ذات الثقل التصديري.
لكن محللين حذروا من أن سياسات تاكاييتشي قد تزيد من الضغوط على الوضع المالي لليابان، مشيرين إلى أن إجراء انتخابات مبكرة قد يؤخر أيضاً موافقة البرلمان على مشروع قانون يسمح للحكومة بإصدار سندات لتغطية العجز.
وارتفعت مؤشرات الأسهم الصينية الرئيسية، إذ صعد كل من مؤشر «سي إس آي 300» ومؤشر شنجهاي المركب بأكثر من 1% لكل منهما، مع بلوغ «سي إس آي 300» أعلى مستوى له في ثلاثة أعوام، في حين سجل مؤشر شنجهاي المركب قمة هي الأعلى منذ أكثر من 10 أعوام.
كما أضاف مؤشر «هانج سنج في هونج كونج» 0.5%، بدعم رئيسي من مكاسب أسهم التكنولوجيا في الأسواق الثلاثة.
وأظهرت البيانات أن فائض التجارة الصيني قفز إلى مستوى قياسي بلغ 1.25 تريليون دولار في 2025، بعدما جرى تعويض الاضطرابات في الصادرات إلى الولايات المتحدة بطلب قوي من مناطق أخرى، لا سيما أوروبا.
كما أظهرت البيانات ارتفاعاً حاداً في الواردات الصينية خلال ديسمبر، ما عزز الآمال في تعافي الطلب المحلي بدعم من السياسات التحفيزية المستمرة من بكين.
وشهدت السوق إدراج شركتين من ما يُعرف بـ«نمور الذكاء الاصطناعي» في الصين، هما «ميني ماكس جروب» و«تشيبّو» المدرجة تحت اسم «نوليدج أطلس»، وسط إقبال قوي من المستثمرين.
وامتدت مكاسب أسهم التكنولوجيا بعدما وافقت الولايات المتحدة، أمس الثلاثاء، على بيع شركة «إنفيديا» شرائح الذكاء الاصطناعي H200 إلى الصين، وإن كان ذلك ضمن شروط وضوابط محددة.
ورغم أن هذه الخطوة قد تمثل منافسة لبعض الشركات الصينية المصنعة للرقائق، فإن القطاع واصل الصعود، بعد تقارير أفادت بأن بكين تخطط لتقييد مبيعات هذه الشرائح، في إطار سعيها لتحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل في مجال الذكاء الاصطناعي.
كما حققت أسهم شركات الرقائق في آسيا أداءً إيجابياً على نطاق واسع، قبيل إعلان نتائج الربع الرابع من شركة «تايوان لصناعة أشباه الموصلات» (TSMC)، التي تُعد مؤشراً رئيسياً لأداء القطاع.
ومن المقرر أن تعلن «تي إس إم سي» نتائجها للربع الرابع غدا، الخميس.
وتحركت بقية الأسهم الآسيوية في نطاق ضيق يميل إلى التراجع، إذ انخفض مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 0.3% مع انحسار موجة الصعود في أسهم التكنولوجيا المحلية.
كما تراجع مؤشر «إيه إس إكس 200» الأسترالي بنسبة 0.2%، في حين خسر مؤشر «ستريتس تايمز» في سنغافورة 0.3%.
أما مؤشر «نيفتى 50» الهندي فانخفض بشكل طفيف، مواصلاً أداءه الأضعف مقارنة بنظرائه العالميين، وسط تصاعد المخاوف من فرض الولايات المتحدة رسوماً جمركية أعلى على الواردات القادمة من الهند.