قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

شيخ الأزهر: لا يوجد فى الإسلام ما يحرِّم بناء الكنائس

شيخ الأزهر
شيخ الأزهر

قال الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، المساواة الكاملة فى الحقوق والواجبات بين المواطنين جميعاً - مهما كانت عقائدهم - أصل فى الإسلام، ولا يوجد فى القرآن ولا فى السنة النبوية ما يحرِّم بناء الكنائس، والشريعة تساوى بين الدفاع عن المساجد والدفاع عن الكنائس ومعابد اليهود بالقدر نفسه.

تهنئة المسيحيين بالأعياد

وأكد شيخ الأزهر، في بيان له، أن تهنئة المسيحيين بالأعياد تنطلق من تعاليم ديننا الحنيف، وهو تقليد نقوم به كل عيد دون غضاضة أو أى شعور بمخالفة تعاليم الإسلام.

الأزهر يعتز بالعلاقة التى تربط المصريين

وعند زيارة البابا تواضروس للتهنئة بعيد الميلاد، أوضح: أحبُّ هنا أن أكرر تهنئة الإخوة المسيحيين فى مصر والعالم باختلاف طوائفهم بأعياد الميلاد، وهو تقليد نقوم به كل عام دون غضاضة، أو أى شعور بمخالفة تعاليم ديننا، ولا نفعل ذلك بوصفه إجراءً بروتوكولياً أو شكلياً؛ فالأزهر يعتز بالعلاقة التى تربط المصريين: مسلمين ومسيحيين، والتى تنبع من الفهم الصحيح للدين، وقلنا كثيراً إن التهنئة بالأعياد ليست من باب المجاملة أو الشكليات، وإنما هى تطبيق لفهم واع لتعاليم ديننا الحنيف.. والإعلام بجميع أنواعه هو المسئول عن فتح المجال لتلك الآراء الشاذة كل عام، وقد طالبنا مراراً بتجاهل تلك الآراء بعد أن فنَّدناها أكثر من مرة، لكن إغراء الأضواء يدفع البعض فى مواسم الأعياد إلى إعادة هذا السِّجال كل عام. 

علاقة الوحدة والإخاء


وواصل: علاقة المسلمين والمسيحيين خصوصاً فى مصر هى علاقة الوحدة والإخاء، والأخوة التى تمثل الرباط المتين الذى يعوَّل عليه فى مواجهة الصعاب والتحديات، وعلينا أن نعلم أنه لا توجد فى القرآن أديان مختلفة، لكن توجد رسائل إلهية تعبِّر عن الدين الإلهى الواحد، وأن ثمة وحدة تربط نبى الإسلام محمداً، صلى الله عليه وسلم، بمن سبقه من الأنبياء، وهى الأخوة، والجميع يعرف قول النبى صلى الله عليه وسلم: «أنا أولى الناس بعيسى ابن مريم فى الدنيا والآخرة، ليس بينى وبينه نبى، والأنبياء أولاد عَلَّات؛ أمهاتهم شتى، ودينهم واحد».

الإصرار على تصدير الفتاوى المتشددة


أفاد الإمام الأكبر: قلت أكثر من مرة إن هذا فكر متشدد لا يمتُّ للإسلام بصلة، وإن «مصر» - وبتأثير من الأزهر الشريف- لم تكن تعرف هذا الفكر قبل سبعينات القرن الماضى؛ ولكن حدث - منذ هذه السبعينات- اختراقات للمجتمع المصرى نالت من المسلمين والمسيحيين معاً، وهيَّأت الأرض لظهور الفتنة الطائفية، وتبع هذا انهيار التعليم الحقيقى، وتشوُّش الخطاب الإسلامى الصحيح، وأصبح الحديث عن الدين أسِيرَ مظهريات وشكليات وتوجُّهات.

فلسفة الإسلام فى التعامل مع الآخر

وأكمل: وكنا نرى عشرات القنوات الفضائية تبث خطاباً إسلامياً دون أن يتحدث القائمون عليها فى قضية واحدة ذات أهمية أو تستند إلى علم، ولم نسمع مناقشة جادة عن قضية المواطنة مثلاً، أو ما هى فلسفة الإسلام فى التعامل مع الآخر، وبخاصة المسيحيون، والسبب فى ذلك أن معظم المتحدثين غير مؤهَّلين، وليسوا على علم بما يتحدثون فيه، وكانوا يسعون إلى نشر مذاهب يريدون من خلالها تحويل المسلمين إلى ما يمكن أن نسميه «شكليات فارغة من جوهر الإسلام الحقيقى»، وفى محاولة لصناعة ما يمكن تسميته بــ«كهنوت إسلامى جديد».


ونبه على أنه من يحرِّم تهنئة المسيحيين بأعيادهم يصطدم -على نحو مباشر بتشريعات الإسلام- فى التعامل مع الآخر، وبخاصة مع المسيحيين، يقول سبحانه وتعالى فى شأن أتباع المسيح عليه السلام: «وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً» [الحديد: 27]. ويقول علماء التفسير فى هذه الآية: إن المسيحيين أهل رأفة ورحمة، وإنهم لا يحملون ضغينة، وإن هذه الصفات مستمرة فيهم إلى يوم القيامة، وهذا الكلام مسطور فى أمهات الكتب التى يدرِّسها الأزهر لطلابه.