كشف عبد الناصر قنديل، خبير النظم والتشريعات البرلمانية، عن قراءة رقمية دقيقة لنتائج انتخابات المكاتب القيادية للجان النوعية بمجلس النواب، مؤكدًا أن المشهد البرلماني الجديد يعكس سيطرة واضحة للأحزاب الكبرى، إلى جانب صعود لافت للخبرات التنفيذية السابقة داخل العمل التشريعي.
الخريطة الحزبية
وأوضح قنديل، خلال مداخلة ببرنامج الحياة اليوم مع الإعلامي محمد مصطفى شردي على قناة الحياة، أن حزب مستقبل وطن تصدر الخريطة الحزبية بحسمه 38 مقعدًا قياديًا، بما يعادل 38% من إجمالي مقاعد مكاتب اللجان، توزعت بين 12 رئاسة لجنة، و18 مقعدًا للوكلاء، و8 مناصب لأمناء السر. وجاء حزب حماة وطن في المركز الثاني بـ20 مقعدًا قياديًا، يليه حزب الشعب الجمهوري بحصوله على 15 مقعدًا.
توافق الكتل الحزبية
وأشار إلى أن انتخابات رئاسة اللجان النوعية البالغ عددها 25 لجنة اتسمت بطابع «توافقي»، حيث جرى حسم أغلب مقاعد الرئاسة عبر توافق الكتل الحزبية دون اللجوء إلى التصويت.
وفي سابقة برلمانية لافتة، أوضح قنديل أن البرلمان الحالي يضم 10 وزراء سابقين، نجح 9 منهم في الوصول إلى مواقع قيادية داخل اللجان والمجلس، من بينهم 7 وزراء تولوا رئاسة لجان نوعية، فيما يشغل الوزير السابق علاء الدين فؤاد منصب وكيل اللجنة الدستورية والتشريعية.
كما اعتبر قنديل أن اختيار وزير الإسكان السابق عاصم الجزار وكيلاً لمجلس النواب يمثل «انتصارًا سياسيًا» للكتلة الحزبية التي ينتمي إليها، مؤكدًا أن هذه التشكيلة تعكس توجهًا واضحًا نحو توظيف الخبرات الوزارية السابقة لتعزيز كفاءة الأداءين الرقابي والتشريعي داخل البرلمان.

