قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

سمير فرج يكشف أسرار إدارة غزة ولجنة الـ15 وحكومة التكنوقراط المقبلة

 سمير فرج
سمير فرج

في ظل التعقيدات المتزايدة التي تحيط بمستقبل قطاع غزة بعد الحرب، تتصاعد التساؤلات حول شكل إدارة القطاع، والجهة التي ستتولى مقاليد الحكم، خاصة مع الحديث المتكرر عن تسليم السلطة إلى لجنة مكوّنة من 15 شخصية. هذه التساؤلات طرحها اللواء أركان حرب الدكتور سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، في محاولة لتبسيط المشهد أمام الرأي العام، وكشف خفايا ما يدور خلف الكواليس السياسية والإقليمية.

من يدير غزة؟ سؤال الإدارة لا يقل أهمية عن الأمن

أوضح اللواء سمير فرج أن القضية لا تتعلق فقط بالأمن أو بالتهدئة، بل بإدارة حياة يومية كاملة لملايين الفلسطينيين داخل القطاع. فهناك مؤسسات يجب أن تعمل.. جوازات السفر، أقسام الشرطة، تسجيل المواليد، الشؤون المدنية، وغيرها من تفاصيل الدولة. وهنا يبرز السؤال الجوهري: من يدير كل ذلك؟
الإجابة، بحسب فرج، تتمثل في تشكيل حكومة تكنوقراط، لا تنتمي إلى أي فصيل سياسي، ولا تضم عناصر من حركة حماس أو من الجماعات المسلحة المناهضة لإسرائيل.

حكومة تكنوقراط من 15 شخصية

وأشار الخبير العسكري إلى أن المقترح المطروح يتضمن اختيار 15 شخصية، ذات خبرة إدارية وفنية، تتولى إدارة قطاع غزة في مرحلة انتقالية. هؤلاء لا ينتمون لأي تنظيم مسلح أو فصيل سياسي، والهدف من اختيارهم هو إدارة الشأن اليومي بعيدًا عن الصراعات الأيديولوجية، وتهيئة الأجواء لمرحلة أكثر استقرارًا.

مجلس حكماء ودور إقليمي داعم

ولم يتوقف المقترح عند هذا الحد، بل يشمل أيضًا تشكيل ما يُعرف بـ«مجلس حكماء» أو «مجلس أعلى»، يضم عددًا من الدول العربية المؤثرة، مثل مصر والسعودية وقطر، إلى جانب دول أخرى. هذا المجلس ستكون مهمته الإشراف والدعم وضمان سير العملية السياسية، في إطار استعداد إقليمي للمساهمة في تحقيق السلام وإعادة الإعمار.

عقدة التنفيذ.. إسرائيل وحماس في مأزق الشروط المتبادلة

لكن فرج شدد على أن العقبة الكبرى لا تزال قائمة، فإسرائيل تربط تنفيذ المرحلة الثانية من أي اتفاق بتسليم حركة حماس لسلاحها، بينما ترفض حماس التخلي عن سلاحها بالكامل. ومن هنا دخل الملف في ما وصفه بـ«معضلة البيضة أم الفرخة».. من يبدأ أولًا؟
وبينما تشير بعض المقترحات إلى إمكانية تسليم السلاح الثقيل فقط، مع الاحتفاظ بالسلاح الخفيف، ترى إسرائيل أن ذلك غير كافٍ، وتسعى للظهور أمام شعبها بمظهر الدولة الحازمة القوية.

يختتم اللواء سمير فرج تحليله بالتأكيد على أن المشهد لا يزال مفتوحًا على كل الاحتمالات، وأن نجاح أي تسوية مرهون بمدى استعداد الأطراف لتقديم تنازلات حقيقية. فبين حكومة التكنوقراط، والدعم الإقليمي، وتعقيدات السلاح والانسحاب، يبقى مستقبل غزة معلقًا بانتظار لحظة توافق قد تفتح باب السلام… أو تعيد الأزمة إلى نقطة الصفر.