قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

فتاوى| الإسراء والمعراج.. هل رأى النبي سيدنا جبريل على هيئته الحقيقية فيها؟.. هل يجوز أن أنهى مُصليا عن الكلام أثناء الخطبة؟.. هدية عاد بها النبي لأمته من الرحلة

فتاوى
فتاوى

فتاوى

الإسراء والمعراج.. هل رأى النبي سيدنا جبريل على هيئته الحقيقية فيها؟

هل يجوز أن أنهى مُصليا عن الكلام أثناء الخطبة؟

هدية عاد بها النبي لأمته من رحلة الإسراء والمعراج

نشر موقع صدى البلد خلال الساعات الماضية عددا من الفتاوى التى تشغل أذهان كثيرا من المسلمين نستعرض أبرزها فى التقرير التالى.

هل رأى النبي سيدنا جبريل على هيئته الحقيقية فى رحلة الإسراء والمعراج

تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالا مضمونه: هل رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم سيدنا جبريل عليه السلام بصورته كاملة التي خلقه الله تعالى عليها في رحلة الإسراء والمعراج؟.

وأجابت دار الإفتاء عن السؤال قائلة: “نعم، رأي سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم سيدنا جبريل عليه السلام في رحلة الإسراء والمعراج على صورته الكاملة التي خلقه الله تعالى عليها وله (600) جناح؛ كما ورد ذلك في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة”.

هل وقت الإسراء والمعراج يقظة أمرؤيا منامية للنبي

وتابعت: قال تعالى: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى ۝ أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى ۝ وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى ۝ عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى ۝ عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى﴾ [النجم: 11-15].

﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾: فؤاد النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

﴿مَا رَأَى﴾: الذي رآه ببصره وهو جبريل عليه السلام على صورته التي خُلق عليها وهو في السماء الرابعة والنبي صلى الله عليه وآله وسلم في الأرض.

﴿أَفَتُمَارُونَهُ﴾: أفتجادلونه.

﴿عَلَى مَا يَرَى﴾: والخطاب للمشركين المنكرين للرؤية ولا قيمة لإنكارهم، وسبب هذه الرؤية هو أنَّ جبريل عليه السلام كان من عادته أن ينزل على سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم أحيانًا كصلصلة الجرس، وأحيانًا في صورة دحية الكلبي الصحابي رضي الله عنه، فتاقت نفسه صلى الله عليه وآله وسلم أن يراه على صورته التي خُلِقَ عليها، فطلب منه ذلك فوعده بحراء -اسم جبل بمكة-، وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يتعبد فيه، فلما أنجز وعده ورآه قد سدّ الأفق، أفق الشمس المعبَّر عنه في سورة [النجم: 7]: ﴿وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى﴾، وفي سورة [التكوير: 20]: ﴿بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ﴾ خرَّ مغشيًّا عليه، فنزل عليه جبريل وجسمه يتنقل شيئًا فشيئًا إلى أن صار كدحية الكلبي.

﴿ثُمَّ دَنَا﴾: قرب منه.

﴿فَتَدَلَّى﴾: هبط وزاد في القرب فكان منه على مسافة كان قدرها: ﴿قَابَ قَوْسَيْنِ﴾، وفي مساحة قليلة يكنى بها عن شدة القرب وكمال الاتصال، أي: صار جبريل يتقرب منه شيئًا إلى أن كان منه على قدر هذه المسافة ﴿أَوْ أَدْنَى﴾، أي: بل أقرب منه قربًا يزيل الالتباس، ويحقق اجتماعه بحضرة جبريل عليه السلام؛ حتى استأنس به وأفاق من غشيته، ولقد أقسم الرب جلَّ جلاله على أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم رأى جبريل رؤية بصرية على صورته الأصلية مرة ثانية بقوله سبحانه في سورة النجم أيضًا فقال: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى ۝ عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى ۝ عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى﴾ أي: رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم جبريل عليه السلام على صورته التي خلق عليها رؤية بصرية مرة ثانية عند سدرة المنتهى لما عرج به إلى السماوات العلى، عند جنة المأوى التي تأوي إليها أرواح الأنبياء والمتقين والشهداء والصالحين، ولقد أقسم الله جلَّ جلاله في المرة الثانية دون الأولى اهتمامًا بشأنها، ويستدل بهذه الآية العظيمة على إثبات أمرين عظيمين:

الأول: إثبات اليقظة التامة في عروجه صلى الله عليه وآله وسلم، ففي الآية على ذلك دليل وهو قوله تعالى: ﴿نَزْلَةً أُخْرَى﴾، إذ لو لم تكن الرؤية الثانية بصرية مثل الأولى ما صحّ قوله: ﴿نَزْلَةً أُخْرَى﴾؛ لاختلاف جهة الرؤية.

الأمر الثاني: إثبات العروج: ففي الآية دليل على ذلك وهو قوله تعالى: ﴿عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى﴾، فكلمة "عند" ظرف يفيد أن الرائي والمرئي في مكان واحد، وإلا لقال تعالى: بسدرة المنتهى، مثل ما قال في الرؤية الأولى: ﴿بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى﴾، و﴿بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ﴾، ويُعَزِّزُ العروج قوله تعالى: ﴿عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى﴾.

وأوضحت بناء على ذلك أن الإسراء والمعراج وقعا يقظة مرة واحدة في عمره صلى الله عليه وآله وسلم في ليلة واحدة، وفيها فُرِضت الصلاة، ورأى ما رأى من آيات ربه الكبرى؛ كصورة جبريل التي خلق عليها وله (600) جناح.

هل يجوز أن أنهى مُصليا عن الكلام أثناء الخطبة؟

هل يجوز أن أنهى مُصليًا عَن الكلام أثناء الخُطبة؟ سؤال أجاب عنه مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية.

وقال الأزهر للفتوى عبر صفحته الرسمية على فيس بوك فى إجابته عن السؤال: الإنصاتُ لسماع الخُطبةِ واجبٌ؛ رجاءَ أنْ ينتفع المسلم بأوامر الله، ووصايا سيدنا رسول الله ﷺ؛ فعَن أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ يَوْمَ الجُمُعَةِ: أَنْصِتْ، وَالإِمَامُ يَخْطُبُ، فَقَدْ لَغَوْتَ». [متفق عليه]

وتابع: في الحديث نهيٌ عن مُطلق الكلام وقت الخُطبة، حتى وإنْ اشتمل على أمرٍ بمعروفٍ؛ كأمر أحد بالإنصات، أو نهيه عَن التحدُّث والإمام يخطب، وإنْ كان لا بُدّ فليشر إلى المتحدث بيده ليكُفّ عَن الحديث، ومن تكلَّم فصلاته صحيحة، وإن كان أجر من صَمَت ليس كَمَن تحدَّث أثناء الخُطبة.

حكم صلاة تحية المسجد أثناء خطبة الجمعة

هل يجب عليهم أداء صلاة تحية المسجد أم الاستماع للخطبة؟ هذا السؤال كان محور حديث الشيخ عبدالله العجمي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال لقائه المباشر على صفحة دار الإفتاء.

وأوضح الشيخ العجمي ، أنه من المستحب للمسلم أداء ركعتي تحية المسجد عند دخوله المسجد، حتى وإن كان ذلك في وقت صلاة الجمعة، فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: "إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين"، وأيضًا "إذا دخل أحدكم المسجد يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتخفف فيهما".

لكن ماذا إذا دخل المسلم المسجد أثناء الخطبة؟ هل عليه أن يتخلف عن أداء تحية المسجد؟ يجيب مجمع البحوث الإسلامية أن صلاة ركعتي تحية المسجد تعتبر سنة مؤكدة، وينبغي عدم الجلوس قبل أدائها، حتى في يوم الجمعة أثناء الخطبة. 

وإذا صلى المسلم تحية المسجد في هذا الوقت، يُستحب أن يخفف من عدد الركعات مراعاة للخطبة.

 وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم قوله: "إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب، فليركع ركعتين، وليتجاوز فيهما"، بمعنى أن على المسلم أن يخفف في الركعتين لتتمكن الخطبة من الاستمرار دون انقطاع.

ماذا لو كان المسلم في منتصف صلاة تحية المسجد وأقيمت الصلاة؟ هل يجوز له قطع صلاته للحاق بالجماعة؟ أجابت دار الإفتاء المصرية على هذا السؤال، حيث أكدت أنه إذا كان المسلم يستطيع إتمام ركعتي تحية المسجد ويلحق بالجماعة قبل أن تفوته الركعة الأولى، فيمكنه إتمامها.

 أما إذا كان يشك في قدرته على اللحاق بالجماعة إذا أكمل ركعتي تحية المسجد، فيجب عليه قطع الصلاة والانضمام للجماعة، وفقًا لما يراه جمهور الفقهاء،بينما يرى بعض الفقهاء أن المسلم يمكنه إتمام تحية المسجد ثم يلحق بالإمام بعد ذلك.

هدية عاد بها النبي لأمته من رحلة الإسراء والمعراج

فى ذكرى الإسراء والمعراج التى تحل علينا اليوم، نوضح بعض المعلومات عن هذه الرحلة المباركة، التى لم يعد منها النبي خالى اليدين، بل عاد ومعه هدية ثمينه لأمته، سوف نوضحها فى السطور القادمة.


الهَدِيَّةُ التى عاد بها النبي من رحلة الإسراء والمعراج
قالت وزارة الأوقاف إنه لم يَعدِ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - من رحلةِ الاحتفاءِ بـيَدينِ خاليتينِ، بل حَمَلَ لِأُمتهِ أعظمَ هَديةٍ وهي الصلاةُ، والاحتفاءُ هنا يَكمنُ في طريقةِ التشريعِ؛ فكلُّ العباداتِ نَزلتْ بها الملائكةُ إلى الأرضِ، إلا الصلاةَ، فَقَد استدعى اللهُ نبيَّه ليُسَلِّمَهُ إيَّاها في السَّماءِ.

فرض الصلاة

ونوهت أنَّ فَرْضَ الصلاةِ خَمسينَ ثم تَخفيفَها إلى خَمسٍ بـأجرِ خَمسينَ هو مَظهرٌ من مَظاهرِ الدَّلالِ النبويِّ على رَبِّه؛ حيثُ تَرَدَّدَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بـينَ موسى وبينَ رَبِّه يَطلبُ التخفيفَ، واللهُ يُجيبُهُ حياءً وكَرَمًا، حتى استقَرَّتْ على خَمسٍ. 

وفي قولهِ تَعالى: «هِيَ خَمْسٌ، وَهِيَ خَمْسُونَ، لا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ» [صحيح البخاري: ٣٤٩]، دلالةٌ على أنَّ اللهَ أَرادَ لِأُمةِ محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - أنْ تَظلَّ مُرتبطةً بـمِعراجِ نبيِّها يوميًّا، فكلُّ سَجدةٍ هي مِعراجٌ رُوحيٌّ يُحاكي رِحلةَ الحبيبِ.

الصلاة تكليف وتشريف لأنها من عند الله

قال الدكتور علي جمعة، مفتى الجمهورية السابق، وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن الله عز وجل اختار هذا الشهر الشريف الكريم، الذي تصب فيه الرحمات، لفرض الصلاة على المسلمين. 

وتابع عبر صفحته الرسميو على فيس بوك: والصلاة آية من آيات الله تدل على أن النبي المصطفى والحبيب المجتبى ﷺ إنما هو رسول الله؛ فلو كان هذا الدين من عند سيدنا محمد ﷺ ما فُرِضَتْ علينا الصلاة تكثيرًا للخلق حتى يدخلوا في دين الله أفواجًا. 

ونوه أن صلاة المسلمين تكليف وتشريف؛ إذ ليس هناك أمة في الأرض تُصَلِّي لله كل يوم خمس مرات بهذه الهيئة المفروضة سوى المسلمين. والتكليف فيه مشقة، وكان من المتوقع أن يهرب الناس من المشقة؛ لكننا رأينا الإسلام ينتشر شرقًا وغربًا في كل العصور.

وأضاف: فالصلاة برنامج يومي فيه تكليف ومشقة، ولكن لأنها من عند الله فهي تُدخل اللذة في قلوب المسلمين. فهي صلة بين الإنسان وبين الرحمن، وعلاقة بين الإنسان وبين الأكوان.

وجاء في صحيح البخاري: أن الله عز وجل فرض على الأمة خمسين صلاة، فمَرَّ النبي ﷺ على موسى عليه السلام، فراجعه موسى بالنصيحة أن يسأل ربه التخفيف؛ لما علم من حال الأمم، حتى انتهى الأمر إلى خمس صلوات في العمل، وهي خمسون في الأجر. فالله هو الذي فرض، وهو أعلم بخلقه: {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ}.

معجزة الإسراء والمعراج

في هذا الشهر الكريم، الذي تصب فيه الرحمات، أُسري بالنبي المصطفى والحبيب المجتبى ﷺ من مكة إلى بيت المقدس، وعرج به من بيت المقدس إلى سدرة المنتهى، إلى العرش. ونحن نسمي هذا مجازًا بالمعجزة؛ لأنها تُعجِز من رآها: خارقة من خوارق العادات، تخرج عن سنن الله الكونية، لا يستطيع بشرٌ أن يأتي بها مع ادعاء صاحبها النبوة والرسالة وتلقي الوحي من عند رب العالمين.

 ولكن الإسراء والمعراج لم يشهده أحد، ولذلك فهو فوق المعجزة؛ فليس الغرض منه أن يُعجِز الناس لأن الناس لم تَرَه، إنما الغرض منه أن يؤسس لعقيدة: {إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}، وأنه لا حول ولا قوة إلا بالله.