بمناسبة اختتام رحلة كيرلا التي قادها مفتي الهند الشيخ أبو بكر أحمد ، عُقد مؤتمر الإسراء والمعراج ليكون مسك ختامٍ لرحلة دعوية وإنسانية امتدت خمسة عشر يومًا، جابت مختلف مقاطعات ولاية كيرلا، حاملةً رسائل الوعي، والحوار، وبحث الحلول للتحديات الراهنة.
وجاءت هذه الرحلة متزامنة مع مئوية جمعية علماء أهل السنة بولاية كيرلا، فكانت مناسبةً جامعةً لاستحضار معاني الإسراء والمعراج بوصفها رحلةَ تكريمٍ للإنسان، وترسيخٍ لقيم الكرامة، والعدل، والسلام، وربط الأرض بالسماء عبر منظومة أخلاقية تُعلي من شأن الإنسان أيًّا كان.
وقد ذكّرت رحلة كيرلا برحلة الإسراء والمعراج من حيث المعنى والرسالة؛ إذ جمعت بين التزكية والفكر، وبين الدعوة والحوار، مؤكدةً أن نهضة المجتمعات لا تقوم إلا على صيانة حقوق الإنسان، واحترام تنوّعه، وبناء جسور التفاهم بين مكوّناته.
وشهدت فعاليات الرحلة مناقشاتٍ وحواراتٍ مفتوحة حول قضايا العصر، قُدِّمت فيها رؤى عملية وحلول واقعية، بروحٍ مسؤولة تُغَلِّب الحكمة وتنبذ العنف والكراهية.
ورُفع خلال الرحلة شعار “مع الإنسانية”، ليؤكد أن الإسلام رسالةُ رحمةٍ وعدلٍ، وأن الدفاع عن الإنسان واجبٌ شرعي وأخلاقي. كما خُصِّصت محاور للحديث عن حقوق الإنسانية وخطر هتكها، ولا سيما في ظل ما يشهده العالم من انتهاكاتٍ صارخة: سفك الدماء، واعتداء على الأبرياء، وتشويه للقيم، وتغليب منطق القوة على الحق.
وأكد المؤتمر أن صيانة الحقوق تبدأ بالوعي، وتترسخ بالتربية، وتُحمى بالقانون، وتُستدام بالحوار.
واختُتم المؤتمر بالتأكيد على أن الإسراء والمعراج ليس ذكرى تاريخية فحسب، بل منهج حياة يُعيد للإنسان مكانته، ويستنهض الضمائر، ويجدد العهد على العمل المشترك من أجل عالمٍ أكثر عدلًا ورحمةً وسلامًا.

