في عصر سريع الانتشار للأفكار والفيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي، تظهر بين الحين والآخر تحديات غريبة تجذب اهتمام الشباب وتنتشر بسرعة، قبل أن تختفي تدريجيًا.
وأحد أحدث هذه التريندات هو كوب الشاي المغلي، الذي يدعي المشاركون فيه أنه وسيلة لاختبار قوة التحمل أو التعبير عن عمق العلاقة بين شخصين، رغم ما ينطوي عليه من مخاطر جسدية حقيقية.


كيف يعمل الترند؟
يعتمد التريند على أن يمسك شخصان أيديهما ببعض، فيما يقوم طرف ثالث بسكب كوب من الشاي المغلي على أيديهما.
ويُفترض أن الصمود أمام الحرارة دليل على قوة العلاقة أو الصداقة، بينما يُعتبر سحب اليد بسرعة علامة على ضعف العلاقة.
رغم الانتشار الواسع، يحمل الترند أضرارًا كبيرة، حيث يمكن أن يؤدي إلى حروق مؤلمة تتراوح شدتها حسب مدة التعرض ودرجة حرارة السائل.
ويُحذر الخبراء من الانسياق وراء هذا النوع من التحديات التي تعرض السلامة الجسدية للخطر.
وقالت الدكتورة مي سمير، أستاذ الأمراض الجلدية، إن الحروق التي تحدث نتيجة ملامسة المياه الساخنة تعتمد على درجة حرارة المياه ومدة تعرض الجلد لها.
وأوضحت “سمير”، خلال برنامج “صباح الخير يا مصر”، أن الحروق يمكن أن تتفاوت بين الدرجة الأولى (الأكثر بساطة) والثالثة (التي قد تؤثر على الأعصاب وطبقات الجلد الداخلية).
التعامل مع الحروق
وأضافت أنه بالنسبة لحروق الدرجة الأولى، إذا كانت الحروق سطحية (مثل الاحمرار أو الشعور بالحرقة)، يجب غسل المنطقة المصابة بماء بارد وإزالة الملابس المتضررة.
حروق الدرجة الثانية والثالثة
وذكرت أنه بالنسبة لحروق الدرجة الثانية والثالثة، فقد تؤثر على طبقات الجلد الداخلية وقد تكون خطيرة، ويجب معالجة الحالة بسرعة والابتعاد عن التعرض للهواء أو الملوثات.

المعلومات المغلوطة عن "تريند الحروق":
وتابعت: “منتشر الآن تريند يُعتقد أنه يساهم في تعزيز الحب أو يظهره بين الأفراد عن طريق وضع اليد في الماء الساخن، وهذا الترند غير صحيح، ومثل هذه التجارب قد تؤدي إلى أضرار جسيمة على الجلد ولا علاقة لها بمشاعر الحب”.
خطورة تأخر المعالجة:
وأشارت إلى أن تأخير المعالجة يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، مثل تلف الأعصاب أو التهابات شديدة.
وشددت على ضرورة تقديم الإسعافات الأولية فورًا لتفادي تطور الحروق.
"معجون الأسنان" لا ينقذ من الضرر
وبالنسبة لتجربة وضع معجون الأسنان كعازل للحماية من الحروق، أوضحت الدكتورة مي سمير أن هذا لا يقي من الحروق، حيث إن الماء الساخن يمكن أن يخترق الجلد ويؤدي إلى نفس الأضرار.
تريند قديم
وقالت: “هذا التريند ظهر لأول مرة في عام 2017 وسبق وأن حذر منه الأطباء، إذ إنه يمكن أن يسبب أضرارًا جسيمة دون أي فائدة”.