المئات من الشاحنات ما زالت تصطف في الساحة الأمامية لمعبر رفح البري من الجانب المصري، في انتظار إشارة البدء للتدفق إلى داخل الأراضي الفلسطينية.
مصر ترسل 7100 طن مساعدات إنسانية ضمن القافلة رقم 118 إلى غزة.. تفاصيل
قال مراسل القاهرة الإخبارية زياد قاسم، إن القافلة الـ18 من المساعدات الإنسانية والغذائية المصرية دخلت قطاع غزة صباح اليوم، ضمن سلسلة القوافل التي بدأها الهلال الأحمر المصري منذ 27 يوليو الماضي، موضحا أن القافلة الحالية تضم أكثر من 7 آلاف طن من المواد الإغاثية والإنسانية، تتنوع بين السلال الغذائية والمواد الطبية والأدوية، بالإضافة إلى المواد البترولية المختلفة ومواد الإيواء مثل الخيام والبطاطين والملابس الشتوية.
وأضاف زياد، خلال مداخلة هاتفية على شاشة "القاهرة الإخبارية"، أن المساعدات تتضمن بالتحديد أكثر من 4 آلاف طن من السلال الغذائية، وما يزيد عن 1300 طن من المواد الطبية والعلاجية، إلى جانب 1600 طن من المواد البترولية مثل السولار والغاز الطبيعي والبنزين، مؤكدا أن هذه القافلة تأتي استجابة للاحتياجات الإنسانية العاجلة في القطاع، خاصة بعد تعرضه الأسبوع الماضي لمنخفض جوي مصحوب بأمطار غزيرة أدت إلى تفاقم الظروف المعيشية للسكان.
وقال زياد قاسم ، إن السلطات المصرية والهلال الأحمر ينسقون جهودهم لضمان سرعة دخول القوافل إلى قطاع غزة، مؤكدًا أن هذه العملية تجسد استمرار التعاون الإنساني بين مصر والفلسطينيين في ظل الظروف الصعبة، مشيرًا إلى أن الدعم متواصل لتخفيف المعاناة وتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان في القطاع.
"السيطرة عبر الاستيطان".. مدير مركز ثبات للدراسات: إسرائيل تواصل فرض تغييرات على أرض الواقع في الضفة
قال جهاد حرب مدير مركز ثبات للدراسات، إنّ الحكومة الإسرائيلية ستواصل خروقاتها في كل من قطاع غزة والضفة الغربية، حتى في حال البدء بتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق السلام.
وأضاف في مداخلة مع الإعلامية دعاء جاد الحق، عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن هناك بالفعل إجراءات عملية للشروع في هذه المرحلة، تتعلق بتشكيل مجلس السلام والهيئة التنفيذية ولجنة التكنوقراط، إلا أن ذلك لا ينعكس التزامًا إسرائيليًا على الأرض.
وأوضح حرب، أن السياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية تهدف إلى إحداث تغييرات جوهرية في الواقع القائم، من خلال السيطرة الكاملة عبر التوسع الاستيطاني، وتغيير معادلة اتفاقات السلام الموقعة عام 1995، مؤكدًا أن إسرائيل لا تحترم التزاماتها الموقعة مع الجانب الفلسطيني.
وتابع أن هذه السياسات تشمل مصادرة الأراضي، وبناء المستوطنات، وسيطرة المستوطنين على مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية بذريعة الرعي أو الزراعة، إلى جانب تهجير الفلسطينيين من مناطق «ج» التي تشكل المساحة الأكبر من الضفة الغربية.
وأشار مدير مركز ثبات للدراسات إلى أن الانتهاكات الإسرائيلية تمتد كذلك إلى اقتحام المدن الفلسطينية المصنفة مناطق «أ»، واعتقال المواطنين الفلسطينيين، إضافة إلى استمرار انتشار قوات الاحتلال داخل مخيم جنين ونور شمس وطولكرم منذ بداية عام 2025، وهو ما يمثل تغييرًا واضحًا في طبيعة وبنية المناطق الخاضعة أمنيًا للسلطة الفلسطينية.
ولفت إلى الخروقات المالية التي تمارسها إسرائيل عبر اقتطاع أو حجز أموال الضرائب الفلسطينية، بحجج تتعلق بدعم عائلات الأسرى والشهداء أو بقرارات صادرة عن المحاكم الإسرائيلية، في انتهاك صريح لاتفاق أوسلو والبروتوكولات المالية الموقعة خلال الثلاثين عامًا الماضية.

