أكد الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، أن الإسلام منذ بداياته الأولى أرسى قيمة العمل الشريف والمهنة النافعة في قلب رسالته التربوية والعمرانية، موضحًا أن المهنة في التصور الإسلامي لا تقتصر على كونها وسيلة للكسب المادي، وإنما تمثل رسالة حضارية متكاملة، تقوم على الإتقان، والأمانة، والنزاهة، وخدمة المجتمع، حتى جعلها النبي محمد صلى الله عليه وسلم سببًا من أسباب محبة الله لعبده إذا أتقن عمله.
وأوضح وزير الأوقاف، خلال كلمته بالجلسة الافتتاحية لمؤتمر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية في دورته السادسة والثلاثين، أن العهد النبوي الشريف شهد نشأة منظومة مهنية متكاملة، شملت التجارة، والزراعة، والصناعة، والحرف اليدوية، إلى جانب المهن العلمية والطبية، وأسهمت هذه المنظومة في بناء البنية التحتية الأولى للحضارة الإسلامية، وحققت مقصد العمران الذي يُعد من أعظم مقاصد الشريعة الإسلامية.
وأضاف الدكتور أسامة الأزهري أن المؤتمر، الذي يُعقد برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، تحت عنوان: «المهن في الإسلام: أخلاقياتها وأثرها، ومستقبلها في عصر الذكاء الاصطناعي»، يهدف إلى إعادة الاعتبار للمهنة باعتبارها أحد الأعمدة الرئيسة للعمران الإنساني، ومحركًا جوهريًا في مسيرة الحضارات، ليس فقط من حيث بعدها الاقتصادي والإنتاجي، بل من حيث كونها حاملًا للمعرفة، ورافعة للقيم، ووعاءً للهوية الحضارية.



