تزايدت تساؤلات المواطنين حول كيفية التعامل مع الضريبة العقارية بعد التعديلات الأخيرة، عقب موافقة مجلس الشيوخ نهائيًا، في جلسته العامة اليوم الإثنين برئاسة عصام فريد، على تعديل بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية رقم 196 لسنة 2008.
وتستهدف التعديلات الجديدة إعادة تنظيم منظومة الضريبة العقارية بشكل يوازن بين تخفيف العبء عن السكن الرئيسي، وضبط آليات التقدير والتحصيل، بما يضمن وضوح الإجراءات أمام المواطنين.
وبموجب التعديلات، أُعيد تنظيم تقدير القيمة الإيجارية للعقارات المبنية، بحيث يتم العمل بالتقدير لمدة خمس سنوات، مع التزام مصلحة الضرائب العقارية بنشر أسس ومعايير التقدير والخريطة السعرية الاسترشادية قبل التطبيق بستين يومًا على الأقل.
كما حدد القانون مواعيد تقديم الإقرارات الضريبية في حالات الحصر الخمسي والسنوي، مع إتاحة تقديمها ورقيًا أو إلكترونيًا، ومنح وزير المالية سلطة مد فترة التقديم لمدة لا تجاوز ثلاثة أشهر.
وأكدت التعديلات حق المكلف في الطعن على نتائج الحصر أو تقدير القيمة الإيجارية خلال 60 يومًا من تاريخ الإخطار، على أن تفصل لجان الطعن في الاعتراضات خلال 30 يومًا، دون أن يوقف ذلك تحصيل الضريبة.
وفيما يخص الإعفاءات، نصت التعديلات على إعفاء الوحدة السكنية التي يتخذها المكلف سكنًا رئيسيًا له ولأسرته، إذا كان صافي قيمتها الإيجارية السنوية يقل عن 100 ألف جنيه، مع خضوع ما يزيد على هذا الحد للضريبة.
كما نظمت التعديلات حالات رفع الضريبة عن العقار كليًا أو جزئيًا في حال تهدمه أو تعذر الانتفاع به بسبب ظروف طارئة أو قوة قاهرة، على أن يتم ذلك بقرار من جهة الضرائب المختصة.
وألزمت التعديلات سداد الضريبة ومقابل التأخير من خلال وسائل الدفع الإلكتروني، مع وضع حد أقصى لمقابل التأخير لا يتجاوز أصل الدين الضريبي المستحق.
وأجاز القانون إسقاط دين الضريبة ومقابل التأخير في حالات إنسانية وقانونية محددة، إلى جانب منح مهلة للممولين للإعفاء من مقابل التأخير حال سداد أصل الضريبة خلال ثلاثة أشهر من تاريخ العمل بالقانون.
ومن المقرر العمل بالتعديلات الجديدة اعتبارًا من اليوم التالي لنشر القانون في الجريدة الرسمية، مع التزام وزارة المالية بتعديل اللائحة التنفيذية خلال ستة أشهر.

