أسطورة رفع الأثقال فاطمة عمر في حوار خاص لـ "صدى البلد":
مافيش حاجة اسمها إعاقة.. في حاجة اسمها إرادة
- دخلت رفع الأثقال وأنا مش عارفة يعني إيه بطولة حادث
- سيدني 2000 كانت نقطة التحول في حياتي
- كنت أم وبطلة في نفس الوقت.. وده أصعب تحدي وكنت بتمرن وبنتي عندها شهور
- طوكيو كانت أقسى بطولة في مشواري.. كنت مصابة وكورونا أثرت عليا قبل البطولة
- الفضية في طوكيو ليها طعم الذهب
- اخترت الاعتزال وأنا واقفة على رجلي
- رفضت باريس رغم التأهل ومكنتش عايزة الناس تفتكرني إلا وأنا في القمة
- تكريم الرئيس السيسي وسام على صدري
- ذوي الإعاقة محتاجين دعم حقيقي مش شعارات
ليست مجرد بطلة بارالمبية، ولا مجرد أرقام تدون في سجلات التاريخ، بل حكاية إنسانية استثنائية صنعتها الإرادة قبل الحديد فهي فاطمة عمر، مواليد 1973، أيقونة رفع الأثقال البارالمبية، وواحدة من أعظم الرياضيات في تاريخ مصر، نجحت خلال مسيرة امتدت لأكثر من 25 عامًا أولمبيًا ودوليًا، و30 عامًا محليًا، في أن تكتب اسمها بحروف من ذهب، بعدما حصدت 6 ميداليات بارالمبية، بينها 4 ذهبيات متتالية، إضافة إلى ألقاب عالمية وأرقام قياسية خالدة.

من سيدني 2000 حتى طوكيو 2020، كانت فاطمة عمر دائمًا على منصة التتويج، تقاوم الإصابة، وتتحدى الظروف، وتؤمن بفكرة واحدة إلا وهي " مافيش حاجة اسمها إعاقة"

في هذا الحوار الخاص، تفتح فاطمة عمر قلبها لموقع "صدى البلد" وتحكي كواليس لم ترو من قبل عن الألم، والإصرار، والذهب، وقرار الاعتزال، وخطتها الجديدة داخل مجلس النواب.
وإلى نص الحوار:
في البداية، كيف تلخصين مشوارك الرياضي الطويل؟
مشوار كبير الحمد لله، 25 سنة أولمبي ودولي، و30 سنة محلي، وده مشوار مش سهل خالص وحصل فيه وقعات كتير وأحداث صعبة، لكن من أول يوم وأنا عندي هدف واحد: أثبت للناس إن مافيش حاجة اسمها إعاقة، وإن الإعاقة مش معناها إنك تقعد في البيت من غير هدف وتعتمد على غيرك. أنا رفضت الفكرة دي تمامًا.

اختيارك رفع الأثقال كان غريبا في توقيته.. لماذا هذه اللعبة؟
رفع الأثقال كانت لعبة شرسة جدًا للسيدات، وماكانش فيه منتخب سيدات أساسًا وقتها. أنا كنت من أوائل المؤسسين للعبة على مستوى السيدات. تخيل إني كنت بلعب ووزني 39 كيلو، والبار أتقل مني! بس قلت لو نجحت في لعبة صعبة زي دي، أبقى كسرت حدود كتير جدًا.
أصعب لحظة في مشوارك؟
أصعب حاجة كانت الحفاظ على النجاح. لكن أصعب موقف فعليًا كان قبل أولمبياد سيدني 2000 بست شهور، لما اتعرضت لحادث كبير، والدكاترة قالوا ست شهور مش هتحرك وكنت مش زعلانة على رجلي قد ما كنت زعلانة على حلم الأولمبياد.
بعد 15 يوم من الحادث، دكتور علي السعدني – الله يرحمه – قال لي: “هتسافري وتجيبي دهب”. الكلمة دي كانت نقطة التحول وكنت بتمرن وببكي من الألم، بس الإصرار كان أقوى.
ماذا شعرت بعد الفوز بالذهبية؟
أول حاجة شكرت ربنا، وبعدها أهلي، لأنهم تعبوا معايا جدًا وكنت فخورة إني أكون أول سيدة مصرية تحقق ميدالية ذهبية بارالمبية. ده إحساس ما يتوصفش.

كيف وازنت بين الأمومة والبطولات؟
بعد بطولة العالم 2002، حصل زواج وحمل وولادة رجعت قبل أثينا بسنة واحدة، وكنت مصرة إن بنتي تكون معايا في المعسكر ورفضت أسيبها وكنت بتمرن مرتين وتلاتة في اليوم، وبربي طفل صغير، لكن كنت متحملة المسئولية كاملة.
كورونا والإيقاف قبل طوكيو بأسبوعين فهل طوكيو كانت الأصعب؟
بلا شك إصابة كبيرة، وكورونا مرتين في شهر، وتوقف عن التمرين وقبل البطولة بأسبوعين اتوقفت بسبب تحليل منشطات وكنت نفسيتي صفر، ومش عارفة هسافر ولا لأ لكن فضلت أتمرن، والحمد لله الوقف اتفك قبل البطولة بيومين، وسافرت وحققت الفضية، وده كان إنجاز كبير في ظل كل الظروف.
قرار الاعتزال جاء قبل باريس بمدة قصيرة فما كواليسه؟
أيوه، قبل باريس بست شهور وكنت مخلصة كل التأهيلات، لكن الإصابات بقت كتير، وخفت أنزل من على المنصة واخترت أعتزل وأنا في القمة وضحيت بثلاث سنين تأهيل، لكن اشتريت لقب الأسطورة، واخترت النهاية اللي تليق باسمي.

كيف استقبلت دعوة حضور الأولمبياد كأيقونة؟
ده كرم ربنا وأول مرة في التاريخ لاعبة تحضر الأولمبياد كأيقونة وتفتتح أحد الفعاليات وفي لحظة حسستني إن الاعتزال جه في وقته الصح.
ما خطتك داخل مجلس النواب؟
على رأس أولوياتي ذوي الإعاقة ومش عايزة أشوف حد عنده مشكلة ومش لاقي حل وبحب العمل الخدمي، وأحب أكون وسط الناس.
عندنا مشاكل كتير سواء رياضيًا أو حياتيًا، وإن شاء الله أكون قد المسئولية، وما أخذلش ثقة الناس اللي اختاروني.
