أشاد مركز الدراسات الاقتصادية بالاتحاد العام للمستثمرين الأفرو-آسيوي بجهود الحكومة المصرية في إدارة ملف الأصول المملوكة للدولة، مؤكدًا أن ما حققته وزارة قطاع الأعمال العام بقيادة المهندس محمد شيمي خلال عام 2025 يمثل نموذجًا ناجحًا في تعظيم العائد من الأصول الاقتصادية، وإعادة إحياء الصناعات الوطنية، بما يخدم أهداف التنمية المستدامة ويتسق مع التزامات وثيقة سياسة ملكية الدولة لتعزيز مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد.
وأوضح المركز، في ورقة بحثية أعدها بالتزامن مع إعلان الاتحاد عن فرص حقيقية للشراكة وجذب استثمارات أجنبية مباشرة من عدة دول آسيوية، أن هذه الفرص باتت أقرب للتنفيذ بحلول عام 2026، مدعومة بالإصلاحات الهيكلية التي شهدها الاقتصاد المصري، والإدارة الذكية لشركات قطاع الأعمال العام، والتي انعكست بوضوح على تحسن نتائج الأعمال.
وأشار المركز إلى أن الطفرة التي حققتها وزارة قطاع الأعمال العام، والمتمثلة في ارتفاع الإيرادات بنحو 126 مليار جنيه، ونمو الصادرات بنسبة 27%، تعكس استراتيجية اقتصادية واعية نجحت في تحويل الأصول الراكدة إلى كيانات إنتاجية فعالة، لافتًا إلى أن عودة شركة النصر للسيارات للإنتاج، وتوطين صناعات استراتيجية مثل الأدوية والكيماويات والمنسوجات، يبعث برسالة ثقة قوية للمستثمرين في قارتي أفريقيا وآسيا بأن السوق المصري يعد من أكثر الأسواق استدامة وجاذبية في المنطقة.
وأكد المركز أن عام 2025 يمثل نقطة تحول تاريخية في فلسفة إدارة أصول الدولة، موضحًا أن إعادة تشغيل مصانع متوقفة منذ عقود، مثل النصر للسيارات وفيروسيليكون كيما، لا يُعد إنجازًا اقتصاديًا فقط، بل استعادة حقيقية للقدرة الصناعية المصرية، مشيرًا إلى أن رفع نسبة المكون المحلي في أتوبيسات «نصر سكاي» إلى 63.5% يعكس قدرة الصناعة الوطنية على مواجهة تحديات سلاسل الإمداد العالمية.
وأضاف أن تحول الشركات الكبرى التابعة للوزارة إلى الربحية، وتحقيق صافي ربح مجمع بلغ 24 مليار جنيه، أنهى حقبة طويلة من الخسائر التي كانت تثقل كاهل الموازنة العامة، مؤكدًا أن تطبيق مبادئ الحوكمة وتحديث خطوط الإنتاج، خاصة في قطاع الأدوية الذي شهد استثمارات بنحو 3 مليارات جنيه، أسهم في تحويل هذه الشركات إلى منافس قوي في الأسواق الدولية، بصادرات تجاوزت مليار دولار.
وشدد المركز على أن إدارة المهندس محمد شيمي أظهرت رؤية استراتيجية واضحة في تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة، من خلال التوسع في الشراكات مع شركات عالمية في مجالات الطاقة النظيفة والكيماويات والأدوية، بما يؤكد توجه الوزارة لفتح المجال أمام الاستثمار الأجنبي المباشر، وتعزيز تدفقات العملة الصعبة، وتوطين التكنولوجيا الحديثة.
وأشار إلى أن النتائج الإيجابية امتدت لتشمل قطاعات متنوعة، من السياحة عبر التعاون مع علامات عالمية مثل «تاج»، إلى الغزل والنسيج بإنشاء أكبر مصانع من نوعها في المحلة، مرورًا بقطاع التشييد والبناء وتنفيذ مشروعات خارج الحدود في العراق وعُمان والإمارات، بما يعزز تنوع القاعدة الإنتاجية ويحد من تأثر الاقتصاد بتقلبات قطاع بعينه.
واختتم الاتحاد العام للمستثمرين الأفرو-آسيوي بالتأكيد على أن عام 2025 يُمثل عام الفرص الاستثمارية الحقيقية في قطاع الأعمال العام، بعدما انتقلت الدولة من مرحلة إعادة الهيكلة والتخطيط إلى مرحلة جني الأرباح وتعظيم قيمة الأصول، بما يفتح آفاقًا واسعة أمام الشراكات والاستثمارات المستقبلية.


