أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، خلال كلمة له اليوم بمنتدي دافوس الاقتصادي، أن السلام في الشرق الأوسط أصبح واقعًا لم يكن يظن أحد أنه ممكن تحقيقه، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تمكنت من إنهاء ثماني حروب حول العالم، وهناك صراعات أخرى على وشك الانتهاء قريبًا.
وأشار ترامب إلى أن 59 دولة شاركت في جهود تحقيق السلام في المنطقة، مؤكدًا أن ذلك جاء نتيجة تعاون دولي واسع وشراكات استراتيجية متعددة. وأوضح أن التهديدات التي كانت موجهة لأوروبا والشرق الأوسط والعالم بدأت تتلاشى، بعدما كان الوضع العالمي قبل عام شديد الصعوبة والتوتر.
تحدي إيران لواشنطن
وفيما يتعلق بالقضايا الإقليمية، قال الرئيس الأمريكي إن القدرات النووية الإيرانية قد تم القضاء عليها، وأن الولايات المتحدة تعمل على معالجة الوضع الصعب المتعلق بسد النهضة الإثيوبي لضمان التوصل إلى حل عادل ومستدام.
وأكد ترامب أن مجلس السلام، الذي تم الإعلان عن تأسيسه رسميًا اليوم بحضور عدد من قادة الدول والمسؤولين، لديه فرصة ليكون من أهم الكيانات الدولية التي تم إنشاؤها، حيث يضم المجلس أفضل القادة في العالم، بهدف متابعة تنفيذ اتفاقيات السلام وضمان استقرار المناطق المتأثرة بالصراعات.
التخلي عن سلاح حماس
وشدد الرئيس الأمريكي على ضرورة أن تقوم حركة حماس بالتخلي عن سلاحها، محذرًا من أن أي إخفاق في ذلك سيؤدي إلى نهايتها، مضيفًا أن الولايات المتحدة ستعمل على إعادة الجثة الأخيرة من غزة وضمان نزع السلاح وإعادة إعمار القطاع. وأكد أن وقف إطلاق النار في غزة لا يزال صامدًا، مع استمرار تقديم المساعدات الإنسانية للمتضررين.
وعلى صعيد سوريا، أشاد ترامب بـ الجهود التي يبذلها الرئيس السوري في بلاده لتحقيق إنجازات كبيرة، مؤكدًا أن رفع العقوبات عن سوريا يمنحها الفرصة للتنفس واستعادة دورها الإقليمي بشكل أفضل.
وفي ختام حديثه، وصف ترامب هذه اللحظة بأنها فرصة تاريخية لإنهاء عقود من الكراهية وسفك الدماء في الشرق الأوسط والعالم، مؤكدًا التزامه بالعمل على إعادة بناء المناطق المتضررة وضمان إدارة جيدة لها، بما يرسخ السلام والاستقرار ويحقق التنمية المستدامة.
وأكد الحضور أن التوقيع على ميثاق إنشاء مجلس السلام يمثل خطوة كبيرة نحو تعزيز التعاون الدولي ومواجهة التحديات العالمية بطريقة سلمية ومنسقة، ما يعكس رغبة قادة العالم في الانتقال من مرحلة النزاعات المستمرة إلى مرحلة السلام والتنمية.