قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

نظرية جديدة كشفت اللغز.. كيف بنى المصريون القدماء الهرم الأكبر؟

الهرم الأكبر
الهرم الأكبر

يُعد الهرم الأكبر في الجيزة واحدًا من أعظم المعجزات الهندسية في التاريخ، وظل سبب وطريقة بنائه محل تساؤل ودراسة على مدى عقود، إلى أن تم الكشف عن اللغز أخيرا. 

في الآونة الأخيرة، طرح فريق من العلماء نظرية ثورية جديدة تحاول إعادة تفسير عملية بنائه بطريقة مختلفة تمامًا عن النظريات التقليدية المعروفة. 

طريقة بناء الهرم الأكبر

تقليديًا، كان يُعتقد أن المصريين القدماء بنوا الهرم عن طريق إنشاء منحدرات خارجية ضخمة على شكل زلق، تُسهل سحب الكتل الحجرية العملاقة إلى أعلى الطبقات، حيث كانت هذه الطريقة، رغم صعوبتها، تُستخدم تدريجيًا لرفع الأحجار ووضعها في أماكنها. 

لكن الدراسة الحديثة التي نُشرت في مجلة Nature وترجمتها عدة صحف عالمية تشير إلى أن هذه الطريقة وحدها لا تفسر السرعة والدقة التي بُني بها الهرم الأكبر. 

وفق هذه النظرية، يقترح العالم سايمون أندرياس شيرينغ من كلية “وايل كورنيل للطب” في الولايات المتحدة أن المهندسين القدماء ربما استخدموا نظامًا أكثر تعقيدًا يعتمد على آليات ميكانيكية داخلية — أشبه بما يشبه البكرات والأوزان الموازنة — لرفع الكتل الضخمة من الداخل إلى الخارج. 

في هذا النموذج، كانت الممرات الداخلية مثل الممر الصاعد (Ascending Passage) والجاليري الكبرى (Grand Gallery) تعمل كممرات ميلية يمكن من خلالها إسقاط أوزان ثقيلة تُنشئ قوة رفع، ما يساعد على رفع الأحجار بدلًا من سحبها على طول المنحدرات الخارجية. 

يستخدم النموذج الداخلي هذا ما يشبه الأنظمة الشبيهة بالونش والبكرات التي تزود العمال بقوة رفع إضافية وتسمح بتنظيم الحركة الدائمة والفعالة للكتل داخل هيكل الهرم نفسه. 

نظرية بناء الهرم الأكبر

تقدم هذه النظرية الجديدة، سببًا محتملًا لـعدة جوانب فنية في بناء الهرم، منها التوزيع غير المتماثل للكتل الضخمة قرب القمة وكذلك المساحات الداخلية المصقولة التي قد تكون أدلة على مرور أدوات أو أوزان ميكانيكية بدلاً من كونها مجرد طرق صعود للمشاة والعمال. 

كذلك تفسر النظرية كيف استطاع العمال رفع الكتل بسرعة مذهلة تصل إلى وضع حجر كل دقيقة تقريبًا خلال فترة التشييد التي قد استغرقت عقودًا، وهو ما يصعب تفسيره باستخدام الطرق التقليدية وحدها. 

هذه الرؤية الجديدة ليست خالية من الجدل، ففي الوقت الذي تقدم فيه تفسيرًا مبتكرًا يستند إلى تحليل ميكانيكي دقيق، يظل كثير من علماء الآثار والمؤرخين متحفظين، مؤكدين على ضرورة المزيد من الأدلة المادية والأثرية المباشرة قبل اعتماد أي نموذج جديد بشكل قاطع. 

ومع ذلك، فإنها تفتح بابًا واسعًا لإعادة النظر في الأسئلة الكبيرة حول القدرات الهندسية للمصريين القدماء، وتدفع المجتمع البحثي إلى تطوير نماذج أكثر تطورًا تستند إلى دراسات متعددة التخصصات بين الهندسة والآثار والفيزياء.