تشارك الدكتورة أسماء عطية، الباحثة والمتخصصة في الدعم النفسي والأسري والتربوي، بكتاب «ما لم يُقال بعد عن الفقد» في معرض القاهرة الدولي للكتاب، في دورته الـ57.
ويفتح كتاب «ما لم يُقال بعد عن الفقد» مساحة صادقة للكلام عمّا يُكتم، وللاعتراف بمشاعر الفقد التي كثيرًا ما نعيشها في صمت، ويتواجد الكتاب في صالة 1 – دار ببلومانيا – جناح A59.
ويعد كتاب «ما لم يُقال بعد عن الفقد» ليس رثاءً، ولا خطاب عزاء تقليديًا، ولا تنظيرًا نفسيًا جافًا؛ بل هو مساحة أمان، وصوتٌ لمن لم يجدوا كلمات يعبّرون بها عمّا انكسر في داخلهم، يقترب الكتاب من الفقد بوصفه تجربة إنسانية عميقة، لا تقتصر على فقد الأشخاص فقط، بل تمتد إلى فقد الأمان، والذات القديمة، والعلاقات، والأحلام، والصورة التي كنا نراها لأنفسنا.

ويمتاز الكتاب بلغة إنسانية دافئة، تمزج بين الخبرة العلمية والوجدان الصادق، فيخاطب القارئ لا من موقع الوعظ، بل من موقع المشاركة والفهم. تطرح المؤلفة أسئلة مؤلمة ومؤجلة، وتمنح القارئ حق الشعور دون إدانة، وحق الحزن دون استعجال التعافي.
ولا يقدّم كتاب «ما لم يُقال بعد عن الفقد» وصفات جاهزة لتجاوز الفقد، بل يساعد القارئ على فهم ما يمر به، وتسميته، والتصالح معه، واحتوائه خطوة بخطوة. إنه كتاب يُقرأ ببطء، ويُشبه الجلسة العلاجية الهادئة التي تقول لك: أنت لست وحدك، وما تشعر به مفهوم.

«ما لم يُقال بعد عن الفقد» ليس كتابًا يُنهي الحزن، بل كتاب يرافقه، ويحوّل الألم من حملٍ ثقيل إلى معنى يمكن العيش معه، ومن صمتٍ موجع إلى وعيٍ مُنقذ، ويتحقق ذلك من خلال التمرينات العملية المرفقة بعد كل فصل، والتي جاءت بمثابة جلسات دعم نفسي موجّهة تساعد القارئ على الفهم والتعافي خطوةً بخطوة.
