وجه العاهل الأردني الملك عبدﷲ الثاني، السبت، بإعداد استراتيجية شاملة وخارطة طريق واضحة لإحداث تحول بنيوي في القوات المسلحة الأردنية خلال السنوات الثلاث المقبلة، بما يضمن جاهزيتها لمواكبة التهديدات المستجدة والتحديات العسكرية التي أفرزتها التطورات التكنولوجية واتساع بيئة العمليات.
وجاء التوجيه الملكي في رسالة رسمية إلى رئيس هيئة الأركان المشتركة، اللواء الركن يوسف الحنيطي، أكد فيها الملك ضرورة التطوير المستمر لقدرات الجيش العربي وأدواته، وتعزيز جاهزيته للتعامل مع التغيرات المتسارعة في طبيعة الحروب الحديثة، لاسيما الحروب الهجينة وغير التقليدية.
تحديث هيكل القوات المسلحة
وشدد الملك على أهمية تحديث هيكل القوات المسلحة وإعادة تنظيمها بما يتناسب مع متطلبات القتال في بيئات عمليات متنوعة، وبما يضمن إتقان أساليب الحرب المعاصرة ورفع كفاءة توظيف القدرات العسكرية ميدانياً.
كما دعا إلى تحقيق تفوق نوعي في مجال أو أكثر من مجالات القتال العملياتية، مع وضع العمليات السيبرانية الدفاعية والهجومية ضمن الأولويات الاستراتيجية، إلى جانب التوسع في استخدام الأنظمة المسيّرة وتقنيات الذكاء الاصطناعي على مختلف مستويات الوحدات العسكرية.
صنيع التكنولوجيا الدفاعية المتقدمة
وفي جانب الصناعات الدفاعية، أكد الملك ضرورة إعادة توجيه دور المركز الأردني للتصميم والتطوير، وتعزيز إمكانياته ليصبح قاعدة أساسية للبحث والتطوير وتصنيع التكنولوجيا الدفاعية المتقدمة، وفق أحدث المعايير العالمية، لتلبية الاحتياجات الوطنية في هذا القطاع الحيوي.
وتضمنت التوجيهات الملكية أيضاً إعادة هيكلة الصناديق والشركات الاستثمارية التابعة للقوات المسلحة، بما ينسجم مع أفضل معايير الحوكمة والإدارة المهنية، لضمان كفاءة الأداء وتعظيم الاستفادة من الموارد.
ويأتي هذا التوجه في إطار مساعٍ أردنية لتعزيز الجاهزية العسكرية وبناء قدرات دفاعية متطورة تتماشى مع التحولات المتسارعة في المشهد الأمني الإقليمي والدولي.

