قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

جريمة بيئية على ساحل البحر الأحمر.. صيادون يصطادون القرش الحوتي المحمي دوليًا

صورة موضوعية
صورة موضوعية

رُصدت واقعة بيئية خطيرة على سواحل البحر الأحمر، بعد تداول مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، يُظهر قيام عدد من الصيادين باصطياد القرش الحوتي، المعروف محليًا باسم “بهلول”، في مخالفة صريحة للقوانين البيئية والقرارات المنظمة لأنشطة الصيد بالمنطقة.

وأظهر الفيديو المتداول استخدام أحد مراكب الصيد من نوع “الشانشولا”، رغم صدور قرار اللواء عمرو حنفي، محافظ البحر الأحمر، رقم 266 لسنة 2024، بشأن الحظر الكامل لأنشطة الصيد التجاري بمراكب “الشانشولا” و“الجر” في جميع مناطق البحر الأحمر جنوب جبل الزيت، واقتصار عملها شمالًا بمنطقة خليج السويس فقط، لمدة لا تقل عن خمس سنوات.

وأثارت الواقعة حالة من الغضب الواسع بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين ناشدوا محميات البحر الأحمر سرعة التدخل وضبط المتورطين، خاصة أن القرش الحوتي يُعد من الكائنات البحرية المحظور صيدها، نظرًا لأهميته البيئية وخطورته على التوازن الطبيعي في البحر الأحمر.

وفي هذا السياق، أكد مصدر مسئول بمحميات البحر الأحمر أنه تم رصد المخالفة البيئية فور تداول الفيديو، وجارٍ التنسيق مع الجهات المعنية لضبط المركب التي ارتكبت الواقعة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المخالفين.

وأوضح المصدر أن القرش الحوتي مُدرج على القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لصون الطبيعة، باعتباره من الأنواع المهددة بالانقراض، مشيرًا إلى أنه من أكثر الكائنات البحرية سلمًا، ولا يمثل أي خطر على الإنسان، رغم ضخامته التي قد تصل إلى أكثر من 13 مترًا ووزنه الذي يتجاوز في بعض الأحيان 20 طنًا.

وقال إن هذا النوع من القروش يُعد أحد أهم عوامل الجذب السياحي البيئي بالبحر الأحمر، حيث يستقطب آلاف الغواصين سنويًا من مختلف الجنسيات لمشاهدته والسباحة بجانبه، ما يجعله ثروة طبيعية وسياحية لا تُقدر بثمن.

ويُعرف القرش الحوتي بعمره الطويل الذي قد يتجاوز 70 عامًا، كما يُعد من أقدم الكائنات البحرية، إذ ظهر قبل نحو 60 مليون سنة، ويعتمد في غذائه على ترشيح الكائنات الدقيقة من المياه، وليس افتراس الأسماك الكبيرة كما يعتقد البعض.

وتؤكد هذه الواقعة أهمية تشديد الرقابة على أنشطة الصيد غير القانونية، وضرورة تفعيل القوانين البيئية بشكل حاسم، للحفاظ على الثروات الطبيعية بالبحر الأحمر، وضمان استدامتها للأجيال القادمة.