قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق يحتفل بعيد القديس أنطونيوس الكبير بكنيسته بالفجالة

البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق
البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق

ترأس غبطة البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق، بطريرك الإسكندرية للأقباط الكاثوليك، قداس عيد القديس أنطونيوس الكبير، وذلك بكنيسته، بالفجالة.

عيد القديس أنطونيوس الكبير

شارك في الصلاة القمص بولس جرس، والقمص أنطونيوس سماحة، والأب هدية تامر، رعاة الكاتدرائية، حيث ألقى صاحب الغبطة عظة الذبيحة الإلهية، مؤكدًا أن أن الكنيسة ليست مجرد مبانٍ، أو هياكل تنظيمية، بل هي في جوهرها شعب حيّ، مكوَّن من أشخاص يشكّلون "أحجارًا حية" في جسد المسيح، من الطفل الذي لم يولد بعد إلى المنتقلين، في شركة تجمع الكنيسة المجاهدة، والكنيسة المنتصرة.

وأشار الأب البطريرك إلى أن الاحتفال بعيد الرعية، وعيد القديس أنطونيوس الكبير، يتزامن مع عيد اهتداء شاول الطرسوسي، الذي أصبح القديس بولس الرسول، ما يمنح المناسبة بُعدًا روحيًا خاصًا، إذ يذكّر الجميع بأن الكنيسة مدعوّة دومًا إلى التجدد، والعودة إلى الجذور الإنجيلية الحقيقية.

وتوقف غبطة البطريرك عند تكريم الأزواج المحتفلين بيوبيلات زواجهم الفضية، والذهبية معتبرًا أن الأمانة في الزواج هي انعكاس مباشر لأمانة الله نفسه، وأن كلمة "نعم" التي تُقال في سر الزواج هي التزام روحي قبل أن تكون عَقدًا اجتماعيًا.

وتأمّل بطريرك الأقباط الكاثوليك في شخصية القديس أنطونيوس الكبير، مشددًا على أن خروجه إلى البرية لم يكن هروبًا من العالم، بل بحثًا عن الإصغاء لله، واكتشاف الذات في العمق.

فالبرية، بحسب تعبير غبطة البطريرك ليست عزلة سلبية، بل مساحة روحية للتحرر من التشويش، والضجيج الداخلي، ومن كل ما يملأ القلب، ويمنعه من سماع صوت الله.

وأوضح الأب البطريرك أن القديس أنطونيوس لم يكن ناسكًا منغلقًا، بل أبًا روحيًا صار ملجأً لكثيرين، لأن من يملأ قلبه بمحبة الله يصبح قادرًا على أن يكون أخًا حقيقيًا للآخرين، وخادمًا لبنيان الكنيسة.

وشدد صاحب الغبطة على أن الفرح المسيحي الحقيقي لا يرتبط بالظروف الخارجية، بل ينبع من العلاقة العميقة مع الله، قائلًا : إن الإنسان عندما يجعل الله مركز حياته، تستعيد قراراته، واتجاهاته وحدتها، ومعناها، ويتحرر من القلق، والانقسام الداخلي.

وفي بعد رعوي، أكّد بطريرك الإسكندرية للأقباط الكاثوليك أن كل موهبة في الكنيسة، فردية كانت، أو جماعية، تُعطى من أجل الخير العام، وبنيان جسد المسيح، لا من أجل التفاخر، أو إبراز الذات، مستعيدًا تعليم القديس بولس الرسول عن المواهب باعتبارها خدمة، لا امتيازًا.

واختتم غبطة البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق عظته بالتأكيد على أن المسؤولية الكنسية تبدأ من الصلاة، والإصغاء، وأن أي نشاط يخلو من الحياة الروحية يصبح بلا عمود فقري، مشددًا على أن النقد الحقيقي في الكنيسة يجب أن يقود إلى التجديد، لا إلى الانقسام، وأن القداسة ليست حكرًا على الرهبان، أو أصحاب الظروف المثالية، بل هي دعوة موجّهة لكل مؤمن في قلب حياته اليومية، داخل الأسرة، والعمل، والمجتمع.