قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

القبطان المصري يروي تفاصيل إنقاذ الناجي الوحيد على متن قارب الهجرة غير الشرعية

القبطان المصري يروي تفاصيل إنقاذ الناجي الوحيد على متن قارب الهجرة غير الشرعية
القبطان المصري يروي تفاصيل إنقاذ الناجي الوحيد على متن قارب الهجرة غير الشرعية

تصدّر قبطان مصري مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، عقب انتشار مقطع فيديو يوثّق لحظة إنقاذ شاب إفريقي من الغرق في مياه البحر المتوسط، في واقعة إنسانية مؤثرة أعادت إلى الواجهة المخاطر الجسيمة التي تحيط برحلات الهجرة غير الشرعية. 

الفيديو حظي بتفاعل واسع، وسط إشادة كبيرة بالدور الإنساني لطاقم الباخرة التي شاركت في عملية الإنقاذ.

البحر لا يرحم| قبطان مصري ينقذ مهاجرا إفريقيا بعد غرق مركب غير شرعية..  والبطل: سبحان من نجى يونس في بطن الحوت

الناجي الوحيد

وتعود تفاصيل الواقعة إلى 22 يناير 2026، حين نفّذ طاقم الباخرة “ستار” عملية إنقاذ لشاب إفريقي كان على متن قارب هجرة غير شرعية في حوض البحر المتوسط، شرق السواحل التونسية وجنوب جزيرة مالطا. 

الشاب الناجي يُدعى رمضان كونتي، وهو من دولة سيراليون، وكان ضمن قارب يقل 51 شخصًا، انتهت رحلتهم بمأساة بعدما لقي 50 منهم مصرعهم غرقًا.

وأفادت المعلومات بأن رمضان كونتي نجا في ظروف بالغة القسوة، بعد أن ظل أكثر من 24 ساعة في مياه شديدة البرودة قاربت درجة التجمد، وسط بحر هائج وتيارات قوية، ما يجعل نجاته استثنائية في ظل هذه الظروف الطبيعية القاسية. 

وجاءت عملية رصده وإنقاذه بعد مرور الباخرة بالقرب من موقع غرق القارب، حيث تم الانتباه إلى وجوده في المياه وجرى التدخل السريع لإنقاذه.

وتكشف القصة جانبًا إنسانيًا مؤلمًا، إذ إن الشاب الناجي هو أب لطفل يبلغ من العمر سبع سنوات، دفعه حلم توفير حياة أفضل لأسرته إلى خوض رحلة محفوفة بالمخاطر عبر البحر. 

غير أن هذه المحاولة كلفته فقدان عدد من أفراد عائلته، حيث لقي شقيقه وزوجة شقيقه وابن شقيقه حتفهم أثناء الرحلة، إلى جانب 47 شخصًا آخرين من جنسيات إفريقية مختلفة، قضوا جميعًا في محاولة الفرار من أوضاع معيشية صعبة بحثًا عن فرصة للحياة.

وتشير مشاهدات طاقم الباخرة في موقع الحادث إلى حجم المأساة، حيث كانت جثث لشباب وشابات في مقتبل العمر تطفو على سطح المياه، في مشهد إنساني بالغ القسوة، يعكس الثمن الفادح الذي يدفعه ضحايا الهجرة غير الشرعية. 

وهذه الصور أعادت طرح تساؤلات واسعة حول مسؤولية المجتمع الدولي تجاه هذه الظاهرة المتفاقمة.

وفي نهاية العملية، جرى نقل الشاب الناجي إلى خفر السواحل في دولة مالطا، وهو في حالة صحية مستقرة، بعد نجاح عملية الإنقاذ.

وتحوّلت الواقعة إلى رسالة إنسانية قوية، تُبرز حجم المعاناة التي يعيشها آلاف المهاجرين غير النظاميين، وتؤكد في الوقت ذاته أن إنقاذ روح واحدة وسط هذا البحر المأساوي يظل بارقة أمل وسط واقع شديد القسوة.

ومن جانبه، قال القبطان أحمد عمر إن طاقم الباخرة «ستار» نفّذ عملية إنقاذ لشاب إفريقي كان على متن قارب هجرة غير شرعية في مياه البحر المتوسط، شرق السواحل التونسية وجنوب جزيرة مالطا، وذلك بتاريخ 22 يناير 2026.

وأضاف القبطان عمر في تصريحات لـ “صدى البلد”، أن الشاب الناجي يُدعى رمضان كونتي، وهو من دولة سيراليون، وكان ضمن قارب يقل 51 شخصًا، لقي 50 منهم مصرعهم، مشيرًا إلى أن نجاته جاءت في ظروف بالغة القسوة، بعد بقائه أكثر من 24 ساعة في مياه شديدة البرودة تقترب من درجة التجمد، وسط بحر مرتفع وتيارات قوية، في واقعة وصفها بأنها تدخل إلهي ومعجزة حقيقية.

وأضاف أن مرور الباخرة بالقرب من موقع غرق القارب جاء بمحض الصدفة، حيث تمكن من رصد الشاب من غرفة القيادة أثناء الوردية، مؤكدًا أن الطاقم كان سببًا في تنفيذ إرادة الله بإنقاذه، خاصة أن الشاب أب لطفل يبلغ من العمر سبع سنوات، وقد خاطر بحياته سعيًا لتأمين مستقبل أفضل لأسرته.

وأشار القبطان إلى أن المأساة لم تتوقف عند هذا الحد، إذ فقد رمضان شقيقه وزوجة شقيقه وابن شقيقه، إلى جانب 47 شخصًا آخرين من جنسيات إفريقية مختلفة، لقوا حتفهم أثناء محاولة الفرار من أوضاع معيشية قاسية بحثًا عن لقمة العيش. ووصف المشهد بأنه بالغ القسوة، بعدما شاهد الطاقم جثث شباب وفتيات في أعمار صغيرة تطفو على سطح المياه، في منظر مؤلم للنفس.

واختتم القبطان تصريحاته بالتأكيد على أن الجانب الإنساني المشرق تمثل في نجاح عملية الإنقاذ، ونقل الشاب إلى خفر السواحل في دولة مالطا وهو في حالة صحية مستقرة، داعيًا الله أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته ويجزيهم خيرًا عما عانوه قبل وفاتهم.