قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

مواليد هذه الدولة الأفريقية يتجاوز أوروبا وروسيا معا.. ما السبب؟

المواليد
المواليد

تُظهر بيانات ديموغرافية حديثة تغيرًا لافتًا في أنماط الولادات العالمية، حيث سجلت نيجيريا أكبر دولة في إفريقيا من حيث عدد السكان، عددًا من المواليد يفوق إجمالي الولادات في أوروبا وأحيانًا مع روسيا مجتمعة خلال سنة واحدة فقط. 

بحسب الخبراء، فإن هذا التحول يعكس الفوارق الكبيرة في معدلات الخصوبة بين قارتي إفريقيا وأوروبا، مع بقاء إفريقيا عند مستويات عالية نسبيًا من الولادات فيما تسجل أوروبا انخفاضًا ملحوظًا في عدد السكان المواليد. 

نيجيريا تتفوق على أوروبا وروسيا 

نيجيريا وحدها تشهد سنويًا أكثر من 7.5 مليون مولود جديد، وهو رقم يفوق بإجمالي المواليد السنوي في الاتحاد الأوروبي بالإضافة إلى روسيا، واللذين يبلغان حوالي 6.3 مليون مولود معًا. 

هذه الظاهرة ليست مجرد رقم عابر، بل مؤشر واضح على تحول ديموغرافي كبير يعكس التفاوت في معدلات الإنجاب بين المناطق، ويُظهر النمو السكاني في إفريقيا على نحو يفوق بكثير ما تشهده مجتمعات أوروبا المكتظة التي تعاني من انخفاض في معدلات الخصوبة والشيخوخة السكانية. 

ويعكس هذا الفرق بين الإفريقي والأوروبي الاتجاهات الديموغرافية الأوسع نطاقًا، إذ تُظهر البيانات أن معدل الخصوبة في إفريقيا أعلى بكثير منه في أوروبا؛ فقد تُسجل إفريقيا معدلاً يزيد عن 4 أطفال لكل امرأة بينما لا يتخطى المعدل في أوروبا 1.5 طفلًا تقريبًا. 

هذا التفاوت هو السبب الرئيسي وراء الفروق في أعداد المواليد حتى عندما تكون أوروبا أكبر من حيث عدد السكان الإجمالي. 

كما أن معدلات الخصوبة في أوروبا لا تزال عند مستويات أقل من معدل الإحلال السكاني، ما يؤدي إلى تباطؤ النمو السكاني أو حتى الانخفاض في بعض الدول، بينما تواصل إفريقيا نموها السكاني المتسارع. 

تأثير المواليد في افريقيا وأوروبا 

بحسب الخبراء، فإن هذا التحول له آثار واسعة على الاقتصاد والمجتمع والاستدامة في كلا المنطقتين. النمو السكاني القوي في إفريقيا يعني أن نسبة الشباب في المجتمع ستظل مرتفعة، ما يخلق فرصًا وتحديات في آنٍ واحد خصوصًا في مجالات التعليم والعمل والصحة والخدمات العامة. 

بينما تواجه أوروبا تحديات مثل شيخوخة السكان ونقص اليد العاملة وارتفاع تكاليف الرعاية الصحية، ما يجعل السياسات الديموغرافية في المستقبل أكثر تعقيدًا. 

في الوقت نفسه، يشير الخبراء إلى أن هذه التحولات ليست معنية بالرقم وحده، بل مؤشر على تغييرات أعمق في بنية المجتمعات العالمية تجعل إفريقيا في موقع محوري ضمن السياسات السكانية المستقبلية، بينما يتطلب الوضع الأوروبي حلولًا لتحفيز معدل الإنجاب وتحسين التوازن بين الأجيال.