قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

رفض عربي وإقليمي لأي تصعيد يشعل أي حرب في المنطقة

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

في ظل تصاعد التوتر الإقليمي وتزايد الحديث عن سيناريوهات مواجهة عسكرية واسعة مع إيران، برزت خلال الأيام الأخيرة مؤشرات جديدة على اتساع دائرة الصراع، مع دخول فصائل مسلحة على خط المواجهة، في مقابل موقف عربي وإسلامي رافض لأي خطط حرب من شأنها إشعال المنطقة وجرها إلى فوضى شاملة يصعب احتواؤها.

رفض عربي وإقليمي

وشهدت الساحة الإقليمية تحركات متزامنة لفصائل مرتبطة بمحور المقاومة، أعلنت استعدادها للرد على أي استهداف مباشر لإيران أو حلفائها، معتبرة أن أي حرب محتملة لن تبقى محصورة في نطاق جغرافي ضيق، بل ستفتح جبهات متعددة تمتد من الخليج إلى بلاد الشام والبحر الأحمر. وترافقت هذه المواقف مع رسائل عسكرية غير مباشرة، تمثلت في رفع مستوى الجاهزية، وتصريحات تحذيرية تؤكد أن مرحلة “الضربات المحدودة” قد تتحول سريعاً إلى مواجهة مفتوحة.

لا للحرب

في المقابل، عبرت دول عربية وإسلامية عن رفضها الواضح لخطط التصعيد العسكري، محذرة من التداعيات الكارثية لأي حرب جديدة في المنطقة، سواء على مستوى الأمن الإقليمي أو الاقتصاد العالمي. وأكدت هذه الدول أن خيار الحرب لن يؤدي إلا إلى مزيد من عدم الاستقرار، وتهديد طرق الملاحة الدولية، وارتفاع أسعار الطاقة، فضلاً عن تعميق الأزمات الإنسانية في عدد من الدول التي تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية وأمنية.

وفي هذا السياق، شددت مواقف رسمية صادرة عن عواصم عربية على ضرورة تغليب الحلول الدبلوماسية، والعودة إلى مسارات الحوار، معتبرة أن الخلافات السياسية والأمنية، مهما بلغت حدتها، لا يمكن حلها عبر القوة العسكرية. كما حذرت من محاولات فرض أمر واقع جديد في المنطقة بالقوة، مؤكدة أن الشعوب ستكون الخاسر الأكبر من أي مواجهة شاملة.

أما على المستوى الإسلامي الأوسع، فقد دعت قوى سياسية ومؤسسات دينية إلى تحييد المنطقة عن صراعات المحاور الدولية، ورفض تحويل أراضي دول الشرق الأوسط إلى ساحات لتصفية الحسابات بين القوى الكبرى. وأكدت أن إشعال حرب ضد إيران سيؤدي إلى توسيع رقعة العنف، ويهدد السلم الإقليمي، ويقوّض فرص التنمية والاستقرار لعقود مقبلة.

ويرى مراقبون أن دخول الفصائل المسلحة على خط المواجهة يرفع منسوب المخاطر بشكل غير مسبوق، إذ يعقّد حسابات الردع، ويجعل أي خطأ في التقدير قابلاً للتحول إلى شرارة حرب إقليمية واسعة. وفي الوقت ذاته، يعكس الرفض العربي والإسلامي المتزايد إدراكاً جماعياً لحجم الكلفة الباهظة التي قد تترتب على اندلاع مواجهة مفتوحة، في وقت تعاني فيه المنطقة من أزمات متراكمة، بدءاً من الحرب في غزة، مروراً بالتوترات في البحر الأحمر، وصولاً إلى الأوضاع الاقتصادية الضاغطة.

وبين التصعيد العسكري والتحذيرات السياسية، تبدو المنطقة أمام مفترق طرق حاسم: إما الانزلاق إلى مواجهة شاملة تتداخل فيها الجبهات واللاعبون، أو الدفع نحو مسار سياسي يحدّ من التوتر، ويمنع انفجاراً إقليمياً قد تتجاوز تداعياته حدود الشرق الأوسط إلى العالم بأسره.