قال الشيخ الدكتور عبدالباري الثبيتي، إمام وخطيب المسجد النبوي، إن من سنن الله تعالى أن يُعامل الإنسان كما يُعامل الناس؛ فالجزاء من جنس العمل.
عقوبة من عطل مصالح الناس
وأوضح " الثبيتي" خلال خطبة الجمعة الثانية من شهر شعبان اليوم من المسجد النبوي بالمدينة المنورة، أن من يسّر على الناس يُيسّر الله تعالى عليه، ومن رحم ضعيفًا أو مكروبًا رحمه الله سبحانه وتعالى.
ونبه إلى أن من شقّ على الناس بتعطيل معاملاتهم، أو قسا عليهم في إجراءاتهم شقّ الله عليه، وهذه سنة الله عز وجل التي لا تُخطئ، منوهًا بدعاء النبي -صلى الله عليه وسلم-: "اللهم من ولي من أمر أمتي شيئًا فشقّ عليهم فاشقق عليه، ومن ولي من أمر أمتي شيئًا فرفق بهم فارفق به".
وأضاف أن الوظيفة في حقيقتها خدمة للناس ونفع متعدٍّ، وهو شرف عظيم، ومن أحب الأعمال إلى الله سبحانه وتعالى، مستشهدًا بقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس).
الوظيفة أمانة
ونبه إلى أن الوظيفة أمانة ومسؤولية يُسأل عنها صاحبها يوم القيامة، فمن استشعر عظَمها لم يُعطّل مصالح الناس، ولم يؤخّر خدمتهم، بل أدّى عمله بصدق، وأعطى كل ذي حقٍّ حقه.
وأشار إلى أن كل لحظة تعين فيها إنسانًا، وكل جهد تمضيه في قضاء حوائج الناس، هو عبادةٌ خفية، تُكتب لك في صحائف عملك، وترفع لك في ميزان الآخرة، منوهًا بأنه حين يستشعر الموظف أن عمله عبادة، يتحلى بالصبر الجميل.
وتابع: ويتسع صدره لحاجات الناس، متخلقًا بالرفق الذي يُجمّل العمل ويصلحه، فيكون بشاشة في الوجه، وكلمة طيبة، وحسن استماع، وتيسيرًا للإجراءات، مع مراعاة أحوال الكبير والمحتاج، لقوله -صلى الله عليه وسلم- (ما كان الرفق في شيء إلا زانه، ولا نزع من شيء إلا شانه).