تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالا يقول صاحبه: ما حكم تربية الكلاب داخل المنزل بغرض الحراسة؟ وهل وجود الكلب داخل المنزل لهذا الغرض يمنع دخول الملائكة، أو يسبب نجاسة المكان الذي يوجد فيه؟
وأجابت الإفتاء عن السؤال قائلة: لا مانع شرعًا من اقتناء الكلاب التي يحتاجها المكلف في حياته وعمله، بشرط عدم ترويع أو إزعاج الناس، واقتناؤه في هذه الحالة لا يمنع مِن دخول الملائكة على قول كثيرٍ من أهل العلم.
هل الكلب يسبب نجاسة المكان الذي يوجد فيه
أما عن نجاسة الكلب ومكانه فيمكن الأخذ في ذلك بمذهب المالكية القائلين بطهارة الكلب، ويُنصَح بوضعه في حديقة الدار إن وجدت، وإلَّا فليجعل الإنسان لنفسه في بيته مصلًّى لا يدخله الكلب.
أثر وجود الكلاب على دخول الملائكة للمنزل
أمَّا أثر وجود الكلب في المنزل على دخول الملائكة:
فقد ورد في ذلك قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيما رواه الشيخان -واللفظ للبخاري- من حديث أبي طلحة الأنصاري رضي الله عنه: «لا تَدخُلُ المَلائِكةُ بَيتًا فيه كَلبٌ ولا صُورةُ تماثيل»، غير أن العلماء متفقون على أن هذا الحديث ليس على ظاهر عمومه، وأنه يُستثنَى مِن ذلك الحَفَظَةُ ومَلَكُ الموت وغيرُهم مِمَّن لا يُفارِقُون ابنَ آدم، ثم اختلفوا: هل هذا خاصٌّ بالكلاب التي لا يُؤذَن في اقتنائها، أم أنه عامٌّ في كل الكلاب: على قولين، أرجحهما الأول؛ بقرينة الإذن، على أن مِن العلماء مَن يخصص ذلك بملائكة الوحي، فيكون ذلك خاصًّا بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم.
وذكر العلماء أن سبب نقصان الأجر هو امتناع الملائكة مِن دخول البيت بسبب الكلب؛ لأن رائحته كريهة، والملائكة تكره الرائحة الخبيثة، وقيل: لِمَا يلحق المارِّين مِن الأذى مِن ترويع الكلب لهم، وقيل: عقوبةً لاتخاذ ما نُهِيَ عن اتخاذه وعصيانه في ذلك، وقيل: لِما يُبتَلى به مِن ولوغه في غفلة صاحبه ولا يغسله بالماء.



