قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

حكم غسل الوجه دون الجفون عند الوضوء لوجود الكحل.. الإفتاء تجيب

حكم غسل الوجه دون الجفون عند الوضوء لوجود الكحل
حكم غسل الوجه دون الجفون عند الوضوء لوجود الكحل

تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالا تقول صاحبته: ما حكم غسل الوجه عند الوضوء مع وجود الكحل؛ فأنا أضع الكحل في عيوني للزينة، فلو كنت خارج المنزل أو داخله وأردت أن أتوضأ للصلاة، أغسل وجهي كله دون أن أجعل الماء يلمس جفوني، والكثيرات من الأخوات أخبرنني أن ذلك يجوز ولا حرج فيه طالما أنني توضأت أول مرة وقت صلاة الفجر وغسلت عيني وجفوني تماما. فما الرأي؟

وأجابت الإفتاء عن السؤال قائلة: إذا كان الحال كما ورد بالسؤال: من أن السائلة تضع الكحل في عيونها للزينة فإذا أرادت الوضوء غسلت وجهها كله دون أن تجعل الماء يلمس جفونها وقد أخبرها الكثيرات من الأخوات أن ذلك جائز ولا حرج فيه طالما أنها توضأت أول مرة وقت صلاة الفجر وغسلت عينها وجفونها تمامًا.


نفيد بالآتي: من المقرر شرعًا أن من واجبات الوضوء غسل الوجه أخذًا من قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة: 6]، ومن قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا تَوَضَّأتُمْ فَأَشْرِبُوا أَعْيُنَكُمْ مِنَ المَاءِ» أخرجه ابن حبان وابن أَبي حاتم، ويدخل في الوجه الحاجِبَان وأَهْدَاب العين والعُنْفُقَة والشَّارِب، ومن باب أولى جفون العين. انظر: "المغني" و"الشرح الكبير" (1/ 98 مطبعة المنار).

وأكدت بناء على ذلك: أنه عند إرادة الوضوء سواء كان تجديدًا له أو بعد انتقاضه يجب غسل الوجه كاملًا، بما فيه من شعر الحاجبين وأهداب العين وجفونها، ولا تصح الصلاة بغير ذلك.

هل الوضوء صحيح مع تقديم عضو على آخر عند السهو؟

أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال شخص حول حكم الوضوء إذا نسي الإنسان أثناء وضوئه فقدم عضوًا على آخر، كأن يغسل يديه إلى المرفقين قبل غسل الوجه، وهل يكون وضوؤه في هذه الحالة صحيحًا أم غير صحيح.

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الأربعاء، أن الوضوء له أركان وسنن، فأركانه تبدأ بالنية ثم غسل الوجه ثم غسل اليدين إلى المرفقين ثم مسح الرأس ثم غسل الرجلين إلى الكعبين، وهذه الأركان لا يصح الوضوء بدونها.

وبيّن أمين الفتوى بدار الإفتاء أن للوضوء أيضًا سننًا وهيئات معروفة، مثل التسمية في بدايته وغسل الكفين أولًا ثم المضمضة والاستنشاق إلى غير ذلك من السنن، لافتًا إلى أن هذه السنن يُثاب فاعلها ولا يبطل الوضوء بتركها، وقد يقع من بعض الناس سهو أو خطأ أو عدم إلمام كامل بالأحكام فيُقدّم ركنًا على ركن أو عضوًا على عضو.

وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن جمهور الفقهاء يرون أن الترتيب بين أعضاء الوضوء أمر مطلوب، فيُغسل الوجه ثم اليدان إلى المرفقين ثم يُمسح الرأس ثم تُغسل الرجلان إلى الكعبين، على الترتيب الوارد في القرآن الكريم في قوله تعالى بسورة المائدة: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾، مع تقديم النية قبل ذلك.

وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن بعض الفقهاء، كفقهاء الحنفية، يرون أن الترتيب ليس شرطًا ولا ركنًا من أركان الوضوء، وبالتالي فإن الوضوء يكون صحيحًا عندهم ولو لم يُراعَ فيه الترتيب، مؤكدًا أن الأفضل للمسلم أن يراعي هذا الخلاف الفقهي فيحافظ على الترتيب قدر المستطاع، لأن الخروج من الخلاف مستحب كما هو معلوم عند الفقهاء.