قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

رسالة إسرائيلية لواشنطن: القوات الحالية غير كافية لأي هجوم على إيران

أرشيفية
أرشيفية

كشفت تقارير إعلامية عبرية عن رسالة إسرائيلية مباشرة للولايات المتحدة مفادها أن أي تحرك عسكري واسع ضد إيران سيتطلب قوة عسكرية أكبر بكثير من حجم القوات المنتشرة حاليا في المنطقة، في مؤشر على تصاعد القلق الإسرائيلي من مسار التعامل الأمريكي مع طهران.

وبحسب ما أوردته “القناة 12” العبرية، فإن إسرائيل حذرت واشنطن من التوصل إلى ما وصفته بـ"اتفاق سيئ" مع إيران، مؤكدة أن أي تغيير استراتيجي حقيقي أو مواجهة عسكرية محتملة لن يكون ممكنا دون حشد عسكري ضخم واستعدادات أوسع نطاقاً، في وقت تشهد فيه إسرائيل حالة استنفار غير مسبوقة.

وجاءت هذه الرسائل في خلفية زيارة مفاجئة أجراها رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، إلى واشنطن خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث عقد سلسلة اجتماعات مكثفة مع كبار القادة العسكريين الأمريكيين.

 وتركزت المحادثات بشكل أساسي على الملف الإيراني، وسط مخاوف إسرائيلية متزايدة من احتمال توقيع اتفاق أمريكي مع طهران لا يراعي المصالح الأمنية لتل أبيب.

وشارك في الزيارة عدد من كبار قادة الجيش الإسرائيلي، من بينهم قائد سلاح الجو المعين حديثاً، بينما بقي القائد الحالي داخل إسرائيل لمتابعة خطط عملياتية محتملة.

 وخلال اللقاءات، قدم زامير معلومات استخباراتية قالت إسرائيل إنها تظهر مساعي إيرانية لإعادة تأهيل برنامجها الصاروخي وتعزيز قدراته العسكرية.

وتؤكد إسرائيل أنها لا تعارض الحلول الدبلوماسية من حيث المبدأ، لكنها تشترط لأي اتفاق تعتبره "جيداً" ثلاثة عناصر أساسية: منع إيران من امتلاك سلاح نووي، ووقف تطوير وإطلاق الصواريخ، ووقف دعم الجماعات الحليفة لها في المنطقة.

 وترى تل أبيب أن أي تنازل عن هذه الشروط سيمنح طهران فرصة لإعادة بناء قوتها العسكرية.

في المقابل، تواصل الولايات المتحدة تعزيز وجودها العسكري في الشرق الأوسط بإرسال قوات جوية وبحرية إضافية، في محاولة لخلق تهديد عسكري "ذي مصداقية". 

غير أن الرسالة الإسرائيلية، وفق القناة، كانت أكثر وضوحاً: إذا كان الهدف يتجاوز الردع إلى إسقاط النظام الإيراني، فإن القوة التي تم حشدها حتى الآن "غير كافية"، ما يعني أن أي سيناريو تصعيدي سيكون طويلاً ومعقداً ويتطلب موارد ضخمة.

وترى إسرائيل أن المرحلة الحالية تمثل "فرصة تاريخية" لإحداث تغيير استراتيجي في مواجهة إيران، لكنها في الوقت ذاته تحذر من أن أي اتفاق متسرع أو ضعيف قد يؤدي إلى نتائج عكسية ويضاعف المخاطر الأمنية عليها وعلى المنطقة، في ظل أجواء توتر متصاعدة واستنفار دائم على مختلف الجبهات.