ناقش المحور الثالث من الجلسة الخامسة ضمن فعاليات اليوم الثاني بمؤتمر استثمار الخطاب الديني والإعلامي في تعزيز حقوق المرأة «دور المرأة في السلم والأمن»، وذلك في إطار التأكيد على المكانة المهمة للمرأة في منع النزاعات وتسويتها وبناء السلام، في ظل التحديات الدولية المتزايدة والحروب والصراعات المسلحة التي يشهدها العالم المعاصر.
السفيرة وفاء بسيم: تمكين المرأة ركيزة أساسية لتحقيق السلم والأمن
في مستهل الجلسة، أكدت السفيرة وفاء بسيم، عضو المجلس القومي للمرأة ونائب رئيس لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان المدنية والسياسية، أن تمكين المرأة يمثل أحد الأعمدة الرئيسية لتحقيق الأمن والسلم، مشيرة إلى أن قرار مجلس الأمن رقم 1325 شكّل محطة فارقة في الاعتراف بالدور المحوري للمرأة في منع النزاعات وتسويتها وبناء السلام، خاصة مع مرور خمسة وعشرين عامًا على صدوره.
وأوضحت أن المرأة لم تعد عنصرًا هامشيًا في معادلات الصراع، بل أصبحت شريكًا فاعلًا في مواجهته ومعالجة آثاره الإنسانية والاجتماعية، لا سيما داخل مناطق النزاع وملاجئ النازحين ومعسكرات اللاجئين.
السفير سيف قنديل: القرار 1325 إطار جامع لتعزيز دور المرأة في بناء السلام
ومن جانبه، أكد السفير سيف قنديل، المدير العام لمركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام، أهمية النظر إلى قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بتمكين المرأة في أوقات النزاعات والحروب، موضحًا أن القرار رقم 1325 يُعد إطارًا جامعًا لتعزيز دور المرأة في السلم والأمن.
وأشار إلى أن مركز القاهرة يحرص على إدماج قضايا النوع الاجتماعي في جميع أنشطته، سواء من خلال برامج التدريب التي شملت تدريب 250 فتاة في مجالات حفظ وصنع السلام، أو عبر برامجه المتخصصة في مكافحة التطرف، بالتعاون مع مرصد الأزهر الشريف، فضلًا عن جهوده في مواجهة التهديدات العابرة للحدود المرتبطة بالعنف والنزوح واللجوء، بالتنسيق مع مجلس حقوق الإنسان بوزارة الخارجية.
فيما أكد الدكتور حسن الصغير، رئيس أكاديمية الأزهر لتأهيل وتدريب الأئمة والدعاة والواعظات، أن ملف تمكين المرأة يُعد أحد المحاور الأساسية في تجديد الخطاب الديني، موضحًا أن الشريعة الإسلامية قررت المساواة بين الرجل والمرأة ومنحتها حقوقها كاملة بنصوص قطعية الدلالة من القرآن الكريم والسنة النبوية.
وأشار الدكتور حسن إلى أن تمكين المرأة وفق هذا التصور المتوازن يعزز دورها في تحقيق السلم والأمن، مع التأكيد على أهمية وعيها بدورها في بناء الأسرة وتحقيق التنشئة السوية للأبناء.
وفي السياق ذاته، أكد عبد الرازق إسماعيل، سكرتير الدولة لشؤون المساواة بين الجنسين والعمل الاجتماعي بموزمبيق، أن تمكين المرأة يستند إلى أسس دينية وإنسانية وقانونية، مشددًا على أهمية قيام الدساتير الوطنية بتفعيل دور المرأة في السلم والأمن، كما هو الحال في التجربة الموزمبيقية.
وأوضح أن بلاده تعمل على تدريب المرأة في مجالات الوساطة، ودعم منظمات المرأة، وحمايتها من العنف القائم على النوع الاجتماعي، بما يتوافق مع قرارات الأمم المتحدة، مع ضمان حماية المرأة في بيئة العمل والمجال العام بما يصون كرامتها ويوفر لها الأمان.



