قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الشعير.. كيف يساعد مرضى السكري على ضبط سكر الدم وصحة القلب؟

الشعير.. كيف يساعد مرضى السكري على ضبط سكر الدم وصحة القلب؟
الشعير.. كيف يساعد مرضى السكري على ضبط سكر الدم وصحة القلب؟

تتجه الأنظار مؤخرًا نحو الحبوب الكاملة بوصفها خط الدفاع الغذائي الأول في إدارة داء السكري، ويأتي الشعير في مقدمتها بعد أن صنفته دراسات غذائية حديثة غذاءً وظيفيًا، أي طعامًا لا يقتصر دوره على الإمداد بالطاقة فحسب، بل يمتد تأثيره إلى دعم الوظائف الحيوية والحد من المضاعفات المرتبطة بالأمراض المزمنة، وقد أكدت أبحاث منشورة في دوريات علمية متخصصة أن للشعير قيمة غذائية فريدة تجعله عنصرًا داعمًا لاستقرار مستويات السكر في الدم.

لماذا يُعد الشعير خيارًا مناسبًا لمرضى السكري

يتميز الشعير بتركيب غذائي غني بالألياف وبيتا جلوكان والفيتامينات والمعادن، وهي مكونات تُسهم في تحسين عملية التمثيل الغذائي لدى مرضى السكري، كما أن انخفاض مؤشره الجلايسيمي يمنحه ميزة مهمة، إذ يُطلق الطاقة ببطء داخل الجسم دون أن يُسبب ارتفاعًا مفاجئًا في مستوى السكر في الدم، وهو ما تحتاجه أجسام المرضى للحفاظ على توازنها اليومي.

تنظيم مستوى السكر بعد الوجبات

من أبرز فوائد الشعير قدرته على الحد من الارتفاع السريع في سكر الدم عقب تناول الطعام، فمؤشره الجلايسيمي المنخفض يُساعد على استقرار الطاقة في الجسم، ويُجنب المريض التقلبات الحادة التي تُرهق البنكرياس وتُربك الإيقاع الطبيعي للسكر في الدم، وقد أشارت دراسات منشورة في مجلات علمية متخصصة إلى أن تناول الشعير الكامل يرتبط بانخفاض ملحوظ في ارتفاع السكر بعد الوجبات.

تحسين حساسية الأنسولين

يُسهم الشعير في تعزيز استجابة خلايا الجسم لهرمون الأنسولين، وهو الهرمون المسؤول عن نقل السكر من الدم إلى الخلايا لإنتاج الطاقة، وعندما تتحسن حساسية الأنسولين تعمل الخلايا بكفاءة أكبر، مما يُقلل من تراكم السكر في الدم ويُبطئ تطور مقاومة الأنسولين التي تُعد أحد الأسباب الرئيسية للإصابة بالسكري من النوع الثاني.

دعم إدارة الوزن والشعور بالشبع

يُساعد الشعير على التحكم في الشهية بفضل محتواه المرتفع من الألياف القابلة للذوبان، خاصة بيتا جلوكان، الذي يُبطئ عملية الهضم ويُعزز الشعور بالشبع لفترات طويلة، وهو ما يُقلل من الرغبة في تناول الطعام بين الوجبات، ويُسهم في إدارة الوزن، وهي خطوة جوهرية في خطة السيطرة على السكري والوقاية من مضاعفاته.

حماية القلب وتقليل عوامل الخطورة

لا تتوقف فوائد الشعير عند ضبط سكر الدم، بل تمتد لتشمل دعم صحة القلب، إذ تُساعد مكوناته الغذائية في تنظيم مستويات الدهون في الدم، وتُوفر حماية من أمراض القلب التي يُعد مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بها، مما يجعله عنصرًا غذائيًا مزدوج الفائدة لهذه الفئة.

احتياطات ضرورية قبل إدخال الشعير إلى النظام الغذائي

على الرغم من فوائده المتعددة، فإن تناول الشعير يحتاج إلى اعتدال ووعي، فقد يُسبب الإفراط فيه مشكلات هضمية مثل الانتفاخ والغازات، كما أنه غير مناسب لمرضى السيلياك لاحتوائه على الجلوتين، وقد يُظهر بعض الأشخاص حساسية تجاهه، لذلك يُنصح بإدخاله تدريجيًا إلى النظام الغذائي، مع ضرورة استشارة مختص تغذية خاصةً لمن يعانون من اضطرابات في الغدة الدرقية نظرًا لاحتوائه على مركبات قد تؤثر في نشاطها.