تحل، اليوم 3 فبراير، الذكرى ال 51 لرحيل سيدة الغناء العربي أم كلثوم، التي رحلت عن عالمنا في مثل هذا اليوم عام 1975 عن عمر 77 عامًا، تاركة إرثًا فنيًا خالدًا لا يزال يعيش في وجدان الملايين.
وُلدت أم كلثوم، واسمها الحقيقي فاطمة إبراهيم السيد البلتاجي، في بيئة ريفية بسيطة، لكنها امتلكت موهبة استثنائية جعلتها أيقونة الموسيقى العربية.ك، بدأت الغناء في سن صغيرة برفقة والدها في الموالد والأفراح الشعبية، قبل أن تنتقل إلى القاهرة عام 1922، حيث بدأت رحلتها الاحترافية بتكوين أول تخت موسيقي خاص بها عام 1926.
تعرفت أم كلثوم على الشاعر أحمد رامي الذي كتب لها أجمل قصائدها، ثم تعاونت مع كبار الملحنين مثل محمد القصبجي، رياض السنباطي، وزكريا أحمد، ما ساهم في تشكيل شخصيتها الفنية الفريدة. وفي عام 1928، أصدرت مونولوج “إن كنت أسامح وأنسى الأسية”، الذي حقق لها نجاحًا كبيرًا، ليكون نقطة تحول في مسيرتها.
مع تأسيس الإذاعة المصرية عام 1934، كانت أم كلثوم أول فنانة يتم التعاقد معها، ما منحها انتشارًا أوسع، كما شاركت في عدة أفلام سينمائية، أبرزها “أولاد الذوات” (1932)، “نشيد الأمل” (1937)، و”فاطمة” (1947)، لكنها سرعان ما تفرغت للغناء، مكرسة صوتها للأغنية الطربية الأصيلة.
ولعل واحدة من أشهر أغاني السيدة أم كلثوم هي" أنت عمري"، التي تعاونت فيها مع موسيقار الاجيال محمد عبد الوهاب، ومن المعروف ان هذا التعاون كان بناء علي طلب الرئيس جمال عبد الناصر، الا ان الاعلامي الكبير وجدي الحكيم خرج في برنامج ساعة صفا ونفي تلك الواقعة بشكل حازم، مؤكدًا ان أغنية أنت عمري، لم تكن بتكليف من عبد الناصر، حيث عرض كاتب الاغنية وبعد عدة أيام طلبت ام كلثوم من مجل شقيقتها الاتصال به من أجل التنازل عن الاغنية، وكان معروف ان الراحلة هي من تختار الملحن، الا انها فؤجت ان الاغنية ذهب الي عبد الوهاب ليلحنها، وحين علم بهذا الامر دهب الي ام كلثوم واستمعت اللي اللحن، ولكنها لم تعطي رائيها النهائي ليتصل بها عبد الوهاب ثلاثه مرات، ولتوافق بعدها