أفادت مصادر في القصر الملكي البريطاني، الأربعاء، بأن الأمير أندرو، شقيق الملك تشارلز الثالث، غادر مقر إقامته الفخم في رويال لودج بمدينة وندسور، عقب كشف وثائق جديدة من وزارة العدل الأمريكية تتعلق بعلاقته بالممول الأمريكي الراحل والمدان بجرائم جنسية جيفري إبستين.
فضيحة في القصر الملكي
وأكد مصدر ملكي لوكالة رويترز أن الأمير السابق، البالغ من العمر 65 عامًا، انتقل للإقامة في كوخ داخل ضيعة ساندرينغهام التابعة للملك في مقاطعة نورفولك شرقي إنجلترا، مشيرًا إلى أنه قد يعود إلى وندسور بشكل متقطع خلال الأسابيع المقبلة، ريثما تكتمل المرحلة الانتقالية لانتقاله النهائي.
ووفقًا لما أوردته صحيفة ذا صن البريطانية، فإن أندرو كان يأمل في البقاء داخل مقر إقامته في وندسور لفترة أطول، إلا أن القرار اتُخذ بنقله بشكل عاجل، حيث جرى ذلك ليل الاثنين وتحت غطاء الظلام، في خطوة وصفتها الصحيفة بأنها شديدة الإحراج بالنسبة له.
حان وقت الرحيل
ونقلت الصحيفة عن صديق مقرب من الأمير قوله إن «الرسالة كانت واضحة بعد نشر الدفعة الأخيرة من ملفات إبستين: لقد حان وقت الرحيل»، مضيفًا أن مغادرة رويال لودج كانت مهينة إلى درجة أن أندرو فضّل تنفيذها بعيدًا عن الأنظار.
يأتي هذا التطور بعد أن جرّد الملك تشارلز شقيقه من ألقابه الملكية في أكتوبر الماضي، عقب تصاعد الجدل حول علاقته بإبستين، مؤكدًا في الوقت ذاته أن تعاطف العائلة المالكة ينصب على ضحايا الاعتداءات الجنسية المرتبطة بالقضية.
كانت وزارة العدل الأمريكية قد نشرت، الجمعة الماضي، مجموعة جديدة من الوثائق المرتبطة بإبستين، تضمنت رسائل بريد إلكتروني تشير إلى أن الأمير أندرو حافظ على اتصال منتظم مع إبستين لأكثر من عامين بعد إدانته في قضايا تتعلق بالاعتداء الجنسي على قاصرين.
وتتناقض هذه المعطيات مع تصريحات سابقة للأمير، كان قد نفى فيها استمرار علاقته بإبستين بعد إدانته عام 2008، باستثناء زيارة واحدة إلى نيويورك في عام 2010 قال إنها جاءت بهدف «إنهاء العلاقة».
يُذكر أن جيفري إبستين عُثر عليه ميتًا داخل زنزانته في أحد سجون نيويورك عام 2019 أثناء انتظاره للمحاكمة بتهم الاتجار الجنسي، في قضية هزّت الأوساط السياسية والمالية الدولية، وارتبطت بأسماء شخصيات نافذة حول العالم.
ورغم نفي الأمير أندرو المتكرر لأي تورط أو ارتكاب مخالفات قانونية، فإن تداعيات القضية لا تزال تلقي بظلالها الثقيلة على موقعه داخل العائلة المالكة البريطانية، وسط تصاعد الضغوط الإعلامية والشعبية لمحاسبة جميع المتورطين أو المرتبطين بإبستين.