أعربت أمينة أردوغان، زوجة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عن أملها في أن تسهم زيارة تركيا إلى مصر في تعزيز جسور النوايا الحسنة بين البلدين وفتح آفاق جديدة لـ”أيام مشتركة أفضل”، في تعبير يؤكد طابع التفاهم والتقارب بين أنقرة والقاهرة خلال هذه الجولة الرسمية.
جاء ذلك في منشور كتبته السيدة أردوغان عبر حسابها على «إكس»، قالت فيه:
«نأمل أن تُسهم زيارتنا في تقوية جسور النوايا الحسنة بين البلدين ودعم مستقبل مشترك أفضل».
وترافق هذا المنشور مع نشر صور ومشاهد من لقاءات وجولات قامت بها أمينة أردوغان خلال تواجدها في القاهرة، برفقة السيدة انتصار السيسي، زوجة الرئيس عبد الفتاح السيسي، في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها الرئيس التركي إلى مصر برفقة وفد رفيع المستوى.
زيارة أردوغان للقاهرة.. تعزيز العلاقات الثنائية
وصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى القاهرة في زيارة رسمية تُعد الأولى من نوعها منذ أكثر من عقد، وذلك في خطوة اعتُبرت تاريخية في العلاقات بين البلدين.
وخلال الزيارة، التقى أردوغان بالرئيس السيسي، وجرى بحث ملفات متعددة تتعلق بتعزيز التعاون الاقتصادي، السياسي والأمني، كما شهد اللقاء توقيع عدة اتفاقيات تعاون بين تركيا ومصر في مجالات مختلفة، بينها اتفاقيات عسكرية، تجارية واستثمارية.
وأشار مراقبون إلى أن هذه الزيارة تأتي في توقيت إقليمي حساس، وتُظهر رغبة البلدين في فتح صفحة جديدة من العلاقات الثنائية تشمل تنسيقًا في عدد من الملفات الإقليمية المعقدة، مثل القضية الفلسطينية، الوضع في ليبيا، والتحديات الأمنية في المنطقة.
السياحة والثقافة.. حلف جديد للعلاقات
وفي سياق الزيارات الثنائية، شاركت عقيلتا القائدين، أمينة أردوغان وانتصار السيسي، في جولة سياحية في القاهرة، شملت زيارة لمواقع أثرية بارزة مثل المتحف المصري الكبير وأهرامات الجيزة، في إشارة إلى احترام تركيا للتراث الثقافي المصري وتعميق أواصر العلاقات الشعبية بين الشعبين.
وأبرزت هذه الخطوة أهمية التواصل الشعبي والثقافي في تعزيز العلاقات بين الدول، بدلاً من الاكتفاء بالمباحثات السياسية الرسمية.
رسائل دبلوماسية واعدة
وتعد زيارة أردوغان لمصر خطوة دبلوماسية مهمة، إذ تأتي بعد فترة من التوترات الإقليمية في الشرق الأوسط، وتتصادف مع ملفات شائكة في أكثر من ساحة، من بينها النزاع في غزة، والأحوال في ليبيا والسودان. يُنظر إلى هذه الزيارة كفرصة لإعادة فتح قنوات الحوار والتعاون بين أنقرة والقاهرة، وقد تم التأكيد على أن العلاقات بين البلدين يمكن أن تنتقل إلى مستوى أعمق من الشراكة الاستراتيجية.
وبحسب محللين، فإن الرسائل التي حملتها الزيارة، بما في ذلك تلك التي نقلتها أمينة أردوغان عبر منشورها، تُظهر نية مشتركة لبناء جسور من الثقة وقاعدة تعاون أوسع تتجاوز العلاقات التقليدية بين البلدين.